عاشت مدينة طنجة ليلة فنية مميزة ضمن فعاليات مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب، بعدما اعتلى الفنان المغربي فهد بنشمسي المنصة أمام جمهور غفير، في سهرة امتزجت فيها إيقاعات كناوة بالأجواء الصيفية التي تعيشها عاصمة البوغاز.
وتأتي مشاركة بنشمسي في وقت تعرف فيه محطة طنجة من المهرجان إقبالاً جماهيرياً لافتاً، إذ أكدت تغطيات إعلامية حديثة أن التظاهرة، التي انطلقت بالمدينة يوم 6 غشت، نجحت في استقطاب أعداد كبيرة من المتابعين، ضمن برمجة تجمع بين أجيال وألوان موسيقية مختلفة.
بنشمسي يلتقي جمهور طنجة
وشكل ظهور فهد بنشمسي واحداً من المواعيد الفنية البارزة في برمجة المهرجان، خاصة بالنظر إلى المسار الذي راكمه الفنان بين التمثيل والموسيقى الكناوية.
وأفردت وسائل إعلام وطنية، اليوم، تغطية خاصة لمشاركة الفنان تحت عنوان «بنشمسي يغني لجمهور طنجة»، ما يعكس الاهتمام الذي رافق حضوره ضمن هذه التظاهرة الصيفية.
وخلال تصريحات صحفية على هامش الحفل، عبّر بنشمسي عن سعادته بالمشاركة لأول مرة ضمن محطة مهرجان الشواطئ بمدينة طنجة، منوهاً بالأجواء التي طبعت السهرة وبالتفاعل الذي أبداه الجمهور الطنجاوي.
كما شكلت فرقة «بابا ميمون» جزءاً بارزاً من العرض، من خلال حضور موسيقي يستلهم التراث الكناوي ويمنح السهرة بعداً يجمع بين الإيقاعات التقليدية والأداء المعاصر.
كناوة والكنبري في قلب حديث بنشمسي
ولم تقتصر مشاركة بنشمسي على الجانب الاستعراضي، إذ استحضر خلال حديثه أهمية المحافظة على الموسيقى الكناوية باعتبارها جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية المغربية.
وشدد الفنان على أهمية حماية الممارسات الموسيقية التقليدية وتثمين الآلات المرتبطة بها، وفي مقدمتها الكنبري، الذي يشكل أحد أبرز العناصر الموسيقية والرمزية في فن كناوة.
ويأتي هذا الاهتمام من فنان جمع خلال مسيرته بين السينما والموسيقى، وجعل من كناوة مساحة أساسية في تجربته الفنية.
طنجة تعيش على إيقاع مهرجان الشواطئ
وتؤكد المعطيات المنشورة حديثاً أن محطة طنجة حققت إقبالاً جماهيرياً مهماً منذ انطلاقها، بعدما شهدت السهرات الأولى حضوراً واسعاً وأجواء احتفالية جمعت فئات عمرية مختلفة.
وتعد طنجة ثاني محطة في دورة هذه السنة بعد المضيق، فيما تمتد فعالياتها من 6 إلى 14 غشت 2026، ضمن الدورة الثانية والعشرين للمهرجان.
وكانت البرمجة المعلنة قد حددت يوم 11 غشت موعداً لحفل فهد بنشمسي، فيما تعاقب على منصة طنجة فنانون يمثلون أنماطاً موسيقية متنوعة، على أن تستمر السهرات إلى غاية 14 غشت. وكانت تقارير صحفية قد أكدت قبل أيام أن المحطة الطنجاوية تعرف إقبالاً لافتاً منذ لياليها الأولى.
عودة سينمائية مع محمد مفتكر
وعلى المستوى السينمائي، تحدث بنشمسي عن عمل سينمائي طويل جديد يجمعه بالمخرج المغربي محمد مفتكر، في عودة جديدة إلى الشاشة الكبيرة.
وبحسب تصريحات الفنان الواردة في المعطيات المتداولة حول السهرة، يرتقب أن يكون العمل حاضراً ضمن فعاليات مقبلة مرتبطة بالمشهد السينمائي في طنجة.
غير أن المعطيات التي أمكن التحقق منها خلال آخر يومين لا توفر تفاصيل مستقلة وكافية لتأكيد جميع المعلومات المتداولة بشأن عنوان الفيلم النهائي أو موعد عرضه في المهرجان الوطني للفيلم؛ لذلك يبقى من الأفضل صحفياً نسب هذه التفاصيل مباشرة إلى تصريح بنشمسي وعدم تقديمها باعتبارها إعلاناً رسمياً من إدارة المهرجان.
وتكرس سهرة فهد بنشمسي حضور مهرجان الشواطئ كواحد من المواعيد الفنية الصيفية التي تستقطب جمهوراً واسعاً بمدينة طنجة، وتفتح المجال أمام أنماط موسيقية مختلفة، من الأغنية الشبابية والشعبية إلى كناوة، في أجواء تجمع بين الترفيه والتعريف بجزء من الموروث الموسيقي المغربي.




