شكّل الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة في كأس العالم بتشيلي محطة فارقة في مسيرة كرة القدم الوطنية، إذ تمكن “أشبال الأطلس” بقيادة مدربهم محمد وهبي من بلوغ نهائي المونديال، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المنتخبات المغربية بجميع فئاتها.
ومنذ توليه المسؤولية قبل عامين، نجح وهبي، البالغ من العمر 48 عاما، في بناء جيل واعد قادر على مجاراة كبار المنتخبات العالمية، بفضل عمله المنهجي ورؤيته التكتيكية الواضحة.
وقد تأهل المنتخب المغربي إلى النهائي بعد مباراة نصف نهائية مثيرة أمام فرنسا، حُسمت بركلات الترجيح، وكان وهبي قد قاد الفريق ذاته قبل ستة أشهر إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية تحت 20 عاما، في تأكيد لمسار تصاعدي لافت.
المدرب مغربي، والحاصل على دبلوم UEFA Pro، يُوصف بأنه مدرب صارم ودقيق، يجمع بين الانضباط التكتيكي والتحضير الذهني والروح القتالية. ويُشيد المحللون بقدرته على غرس الثقة والانتماء في نفوس لاعبيه، وبأسلوبه الهادئ والمتزن في إدارة المباريات.
وفي تصريح سابق لموقع الفيفا، قال وهبي: “كلمة المغرب هي مفتاح النجاح، فالهدف المشترك يوحّد اللاعبين ويقوي عزيمتهم فوق أرضية الملعب.”
كما اعترف بتأثير إنجاز المنتخب الوطني الأول في مونديال قطر 2022، مشيرا إلى أن وليد الركراكي “كسر حاجزا زجاجيا” ومهّد الطريق أمام المدربين المغاربة لإثبات كفاءتهم على الساحة العالمية.
ورغم الانتقادات التي طالته بعد خسارة نهائي كأس إفريقيا، ظل وهبي متمسكا بمشروعه، ليقود الجيل الذهبي نحو إنجاز غير مسبوق، ويكتب رفقة لاعبيه صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم المغربية.
ويستعد المنتخب المغربي، بقيادة وهبي، لمواجهة الأرجنتين في نهائي كأس العالم الأحد المقبل بمدينة سانتياغو، وسط طموح كبير في تحقيق أول لقب عالمي في تاريخ الكرة الوطنية.




