قدّم وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، مشروع قانون جديد يهدف إلى تحديث نظام تعويض المصابين في حوادث العربات البرية ذات محرك، في إطار جهود الحكومة لتعزيز العدالة الاجتماعية ومواكبة التحولات القانونية والاجتماعية.
وأوضح وهبي أن النص الحالي للتعويضات لم يُعدّل منذ أكثر من أربعين سنة، رغم التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفها المغرب، مؤكّدًا أن المشروع يأتي استجابةً للتوجيهات الملكية الرامية إلى ضمان حقوق المواطنين وتحقيق الإنصاف.
ويهدف المشروع إلى تحديث المفاهيم القانونية وتوحيد المصطلحات لتفادي تضارب التأويلات، خاصة ما يتعلق بالأجر والكسب المهني، كما يضع آجال تقادم موحدة خمس سنوات. ويشمل توسيع دائرة المستفيدين لتشمل الأبناء المكفولين، والأباء الكافلين، والزوج أو الزوجة العاجزة، إضافة إلى الطلبة والمتدربين الذين لا يتوفرون على دخل قار.
كما يقترح المشروع رفع التعويضات تدريجيًا بنسبة 54% على خمس مراحل، بحيث يرتفع الحد الأدنى للأجر المعتمد في التعويض من 9.270 إلى 14.270 درهم، مع اعتماد آلية مرنة لمراجعة الأجور كل خمس سنوات وفق التطور الاقتصادي. ويتيح المشروع حرية إثبات الدخل للفئات العاملة في القطاع غير المهيكل، لتسهيل حصولهم على حقوقهم كاملة.
وتضمن المشروع أيضًا تبسيط مساطر الصلح وتشجيع التسوية الودية للنزاعات، من خلال اعتماد نماذج موحدة للشواهد الطبية والخبرة الطبية المشتركة بين الأطراف. كما أعاد تنظيم حالات الوفاة الناتجة عن تفاقم الإصابة، لضمان حصول الورثة وذوي الحقوق على تعويض كامل وعادل.
واختتم وهبي كلمته بالتأكيد على أن هذا المشروع القانوني يمثل خطوة نوعية نحو إصلاح شامل لنظام التعويض عن حوادث السير، يعكس حرص الحكومة على تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حقوق المواطنين في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.




