أعلنت شركة Grandi Navi Veloci (GNV)، التابعة لمجموعة MSC وأحد أبرز مشغلي العبارات في غرب البحر الأبيض المتوسط، عن خطوة استراتيجية جديدة لتعزيز خطوطها البحرية، خاصة تلك التي تربط إسبانيا بالمغرب وإسبانيا بإيطاليا، وذلك عبر إدماج سفن حديثة وكبيرة وأكثر كفاءة في أسطولها بدءاً من صيف العام المقبل.
وجاء الإعلان خلال مشاركة الشركة في معرض FITUR بمدريد، حيث أكد الرئيس التنفيذي لـGNV، ماتيو كاتاني، أن العمل جارٍ بالتنسيق مع السلطات الإسبانية والمغربية لوضع السفن الجديدة في الخدمة على الخطوط المباشرة برشلونة – طنجة وبرشلونة – جنوة.
وقال كاتاني:
> «نشتغل بشكل وثيق مع السلطات المختصة من أجل بدء تشغيل السفن الجديدة المتجهة نحو المغرب خلال الصيف. هذه الخطوة ستعزز الربط البحري عبر وحدات حديثة، أكبر حجماً وأكثر استدامة.»
وأضاف أن التعاون بين الشركة والمؤسسات المعنية — من سلطات الموانئ والتمثيليات الدبلوماسية والوزارات — يشكل ركيزة أساسية لتحسين البنى التحتية والخدمات المينائية وأنظمة النقل، بما يخدم الأقاليم والمجتمعات المحلية، خصوصاً الجالية المغربية التي تعتمد بكثافة على هذا الخط البحري.
وتابع المسؤول ذاته أن تجديد الأسطول وإرساء ممرات بحرية منخفضة الأثر البيئي يمثلان خطوة كبرى نحو نقل أكثر كفاءة واستدامة، مشيراً إلى أن إسبانيا تُعد شريكاً أساسياً في هذا التحول بحكم ريادتها في مسار الانتقال الطاقي.
وأكدت GNV أن السفن الجديدة صُممت لضمان أداء عالٍ من حيث الفعالية التشغيلية والمعايير البيئية، مؤكدة في الوقت نفسه أن الاستفادة الكاملة من هذه القدرات تتطلب تجاوز بعض التحديات التقنية في الموانئ المغربية، خاصة بميناء طنجة المتوسط، حيث يجري التعاون حالياً لإيجاد حلول تتيح انطلاق الخدمة بشكل سلس ومنتظم ابتداءً من صيف 2026.
وستمكّن الخطوط المباشرة الجديدة المسافرين من الصعود من طنجة والنزول في جنوة أو العكس، عبر وصلات بحرية متكاملة بين شمال إفريقيا وجنوب أوروبا، مما يعزز الانسيابية التجارية وحركة المسافرين في غرب المتوسط.





