سجل مهنيون بقطاع كراء السيارات بالمغرب تراجعا في الإقبال الداخلي قبيل عيد الأضحى، في وقت اعتادت فيه وكالات الكراء على تحقيق حركية ملحوظة خلال هذه المناسبة التي تشهد تنقل آلاف الأسر المغربية بين المدن.
وأكدت مصادر مهنية أن ضعف الطلب المحلي يرتبط بالضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث أصبحت مصاريف العيد والنفقات الأساسية تستحوذ على جزء مهم من ميزانية الأسر، ما يجعل اللجوء إلى كراء السيارات خيارا ثانويا بالنسبة لعدد من المواطنين.
وفي هذا السياق، أفاد فؤاد الملياني، رئيس النقابة الوطنية لأرباب وكالات كراء السيارات بالمغرب، بأن النشاط الحالي يعتمد بشكل أكبر على مغاربة العالم وبعض السياح، خاصة بمدينة مراكش، مضيفا أن توافد الجالية المغربية لم يبلغ بعد مستوياته المعتادة بسبب تزامن عيد الأضحى مع فترة الدراسة بأوروبا.
كما أبرز المتحدث أن القطاع يواجه صعوبات مرتبطة بارتفاع أسعار السيارات الجديدة وتكاليف التأمين والصيانة، مقابل استقرار أسعار الكراء، إلى جانب تحديات أخرى مرتبطة بالمنافسة داخل السوق.
بدوره، أوضح عماد صمعان، أمين مال جمعية وكالات كراء السيارات بتطوان، أن الركود الحالي يختلف عن المواسم السابقة التي كانت تعرف طلبا مرتفعا خلال فترة العيد، مشيرا إلى أن شركات القطاع المهيكل تواجه منافسة من القطاع غير المهيكل، إضافة إلى حضور شركات دولية تستقطب الزبائن بعروض مبكرة داخل المطارات.
وتأتي هذه التطورات في سياق التحديات التي يعرفها قطاع كراء السيارات بالمغرب، وسط مطالب مهنية بإيجاد حلول تدعم استقرار السوق وتحسن ظروف اشتغال الوكالات القانونية.




