تستعد السلطات المحلية بمدينة طنجة لإطلاق حملة واسعة تستهدف عدداً من البنايات المشيدة بشكل غير قانوني بمناطق مختلفة من المدينة، في إطار الجهود الرامية إلى محاربة البناء العشوائي وفرض احترام قوانين التعمير.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد رصدت لجان المراقبة خلال الأشهر الأخيرة تزايداً في وتيرة البناء غير المرخص بعدد من الأحياء، من بينها العوامة ومغوغة وطنجة البالية، إضافة إلى بعض المناطق التابعة لجماعة كزناية، الأمر الذي دفع السلطات إلى تفعيل المساطر القانونية في حق المخالفين.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن عمليات الهدم المرتقبة قد تشمل أيضاً بنايات غير مرخصة بمحيط منطقة أشقار، بعدما تم تسجيل عدد من المخالفات المرتبطة بعدم احترام ضوابط التعمير وشروط البناء المعمول بها.
ومن المنتظر أن تنطلق هذه العمليات خلال الأيام المقبلة، بعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، في إطار استراتيجية تروم الحد من التوسع العمراني غير المنظم والحفاظ على جمالية المشهد الحضري بمدينة طنجة.
ويأتي هذا التحرك في سياق استمرار الجدل المرتبط بملف التعمير، خاصة مع تأخر المصادقة على تصميم التهيئة الخاص بجماعة كزناية، التي تعد من أكبر الجماعات شبه الحضرية بضواحي طنجة، وهو ما يعتبره متابعون أحد العوامل التي ساهمت في تنامي البناء غير القانوني بالمنطقة.
ويرى مهنيون وفاعلون في قطاع التعمير أن الإسراع بإخراج وثائق التعمير إلى حيز التنفيذ من شأنه توفير رؤية أوضح للمستثمرين والمنعشين العقاريين، وضمان التوازن بين احترام القانون وتشجيع المشاريع السكنية والاستثمارية المهيكلة.
وأكدت مصادر مطلعة أن حملات المراقبة ستتواصل خلال المرحلة المقبلة، في إطار سياسة ترمي إلى التصدي لجميع أشكال البناء العشوائي وضمان احترام القوانين المنظمة لقطاع التعمير، بما ينسجم مع الدينامية التنموية والعمرانية التي تشهدها مدينة طنجة.




