واصل المغاربة تعزيز حضورهم ضمن نظام “الأرايغو” الخاص بتسوية أوضاع المهاجرين في إسبانيا، بعدما أظهرت بيانات رسمية أن عدد المواطنين المغاربة الحاصلين على تصاريح الإقامة عبر هذا النظام بلغ 63 ألفا و336 مستفيدا، ما يجعلهم ثاني أكبر جنسية مستفيدة بعد الكولومبيين.
وأفاد تقرير صادر عن المرصد الدائم للهجرة، التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، بأن المغاربة يشكلون نحو 15 في المائة من إجمالي المستفيدين من نظام “الأرايغو”، الذي يتيح للمهاجرين غير النظاميين إمكانية تسوية وضعيتهم القانونية اعتمادا على الروابط العائلية أو الاجتماعية أو المهنية أو التكوينية.
وسجل التقرير ارتفاع عدد المستفيدين المغاربة بنسبة 3,6 في المائة خلال ثلاثة أشهر، وبنسبة 12,3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما بلغ عدد المنخرطين منهم في نظام الضمان الاجتماعي الإسباني 35 ألفا و347 شخصا، بما يعكس استمرار اندماجهم في سوق الشغل.
وأوضح المصدر ذاته أن متوسط عمر المستفيدين المغاربة يصل إلى 38 سنة، بينما تمثل النساء 31 في المائة من إجمالي المستفيدين، في حين لا تتجاوز نسبة القاصرين دون 16 سنة واحدا في المائة.
وأشار التقرير إلى أن تصاريح “الأرايغو” تمثل حوالي 7 في المائة فقط من مجموع المغاربة المقيمين بإسبانيا ضمن النظام العام للأجانب، وهي نسبة تقل عن تلك المسجلة لدى بعض الجنسيات الأخرى.
وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ العدد الإجمالي للمستفيدين من نظام “الأرايغو” 423 ألفا و606 أشخاص حتى نهاية مارس 2026، بزيادة سنوية بلغت 28,8 في المائة، بينما ارتفع العدد بأكثر من 383 في المائة مقارنة بسنة 2022.
وأضاف التقرير أن التسوية على أساس الروابط العائلية تظل المسار الأكثر اعتمادا، تليها التسوية المرتبطة بالاندماج المهني والاجتماعي، ثم الروابط الاجتماعية والتكوين.
كما تصدر المغاربة قائمة المستفيدين من تصاريح الإقامة المرتبطة بالتكوين بنسبة 43 في المائة، إلى جانب احتلالهم المرتبة الأولى ضمن المستفيدين من آلية “الفرصة الثانية”، المخصصة للمهاجرين الراغبين في استعادة وضعهم القانوني بعد فقدانه.
وفي ما يتعلق بسوق العمل، بلغ معدل اندماج المغاربة 56 في المائة، مع تسجيل نسبة 66 في المائة لدى الرجال مقابل 34 في المائة لدى النساء، فيما تمثل المغربيات 19 في المائة من مجموع المغاربة المنخرطين في نظام الضمان الاجتماعي الإسباني، وفق ما أورده التقرير.




