تصاعدت المخاوف الدولية بشأن كلفة الهجرة غير النظامية عبر المحيط الأطلسي، إثر إعلان المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن حصيلة مؤلمة لمأساة جديدة قبالة الشواطئ الموريتانية، أسفرت عن مصرع وفقدان 144 شخصاً خلال الأسبوع الماضي أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا.
عقب تجوال قاربهم المنكوب لما يقارب 25 يوماً في عرض المحيط الأطلسي بعد انطلاقه من منطقة بوفالو الغامبية، حيث لم ينجُ من أصل ركابه سوى 38 شخصاً.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تضافر جهود الإغاثة بمدينة نواذيبو الموريتانية التي شهدت إنقاذ مئات الأشخاص وإيصالهم إلى البر بسلام، غير أن المسؤولين الأمميين يشددون على أن الممر البحري المؤدي إلى جزر الكناري ما يزال يشكل أحد أكثر طرق الهجرة دموية في العالم. وترجع هذه الخطورة العالية إلى المسافات الطويلة التي تتجاوز أحياناً ألفي كيلومتر، إضافة إلى تقلبات الأحوال الجوية، واستخدام وسائل إبحار متهالكة ومكتظة تنعدم فيها معايير السلامة.
وعلى الرغم من إحصائيات المفوضية التي تشير إلى تراجع ملحوظ في أعداد الواصلين إلى الشواطئ الإسبانية وإجمالي المهاجرين عبر البحر مقارنة بالعام الماضي، إلا أن استمرار حوادث الغرق يثبت أن حجم المخاطرة لا يزال قائماً، حيث يواصل الكثيرون المجازفة بأرواحهم تحت ضغط الظروف الدافعة للهجرة.




