أنهت البحرية الملكية المغربية رسميا خدمة دوريتين بحريتين تحملان اسمي “العقبة” و”تريكي”، بعد ما يقارب خمسة عقود من العمل ضمن الأسطول البحري للمملكة، وذلك في إطار تحديث الوحدات البحرية وتعويض السفن القديمة بجيل جديد من التجهيزات.
وأفادت صحيفة “لاراثون” الإسبانية بأن السفينتين تم تجريدهما من معداتهما، وهما حاليا راسيتان بميناء المهدية، في خطوة اعتبرتها بمثابة إعلان عن خروجهما من الخدمة بعد سنوات من المشاركة في مهام مرتبطة بمراقبة السواحل المغربية وحماية المياه الإقليمية للمملكة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن دوريتي “العقبة” و”تريكي” صنعتا في فرنسا، ودخلتا الخدمة ضمن صفوف البحرية الملكية المغربية خلال الفترة الممتدة بين سنتي 1975 و1976، حيث شكلتا جزءا من الأسطول البحري للمملكة على مدى نحو خمسين عاما، قبل أن تفسحا المجال أمام وحدات بحرية جديدة أكثر تطورا من حيث التجهيزات والقدرات.
وأضافت الصحيفة الإسبانية، نقلا عن منتدى متخصص يحمل اسم “فارماك”، أن سحب السفينتين من الخدمة يأتي في سياق التحولات التي يعرفها الأسطول البحري المغربي، مع توجه نحو تعزيز القدرات البحرية عبر إدخال وحدات حديثة.
وفي هذا الإطار، أشارت “لاراثون” إلى أن الحكومة الهولندية منحت المغرب رخصة لتصدير معدات عسكرية بحرية بقيمة تصل إلى 13 مليون يورو، ضمن اتفاق يتعلق بتزويد البحرية الملكية المغربية بسفينتين سطحيتين ذاتيتي الدفع.
وحسب المصدر ذاته، يشمل الاتفاق، إلى جانب السفينتين، تجهيزات تقنية إضافية تتضمن أجهزة استشعار وأنظمة قيادة وتحكم، فضلا عن قطع الغيار وخدمات التكوين والدعم التقني.
وأوضحت الصحيفة أن الوحدات البحرية الجديدة ستخصص لمهام مرتبطة بالحرب المضادة للغواصات ومكافحة الألغام البحرية، وفق مواصفات دفاعية متقدمة، بما يجعلها موجهة لتنفيذ مهام مرتبطة بالأمن البحري وحماية المجال البحري للمملكة.




