كشف المستشار الجماعي محمد سعيد بوحاجة عن واقع اجتماعي صادم تعيشه مدينة طنجة، بعيدا عن الصورة السياحية اللامعة التي يروَّج لها.
وقال بوحاجة، في تدوينته، إن “أينما نظرت، تجد أطفالًا مشردين وشبابًا تائهين يبحثون عن الفريسة”، في مشهد يعكس تفككاً اجتماعياً خطيراً، يُهدد أمن المدينة واستقرارها. كما أشار إلى ظاهرة ممتهني التسول الذين أصبحوا جزءاً من المشهد اليومي، في غياب أي تدخل جدي لإعادة إدماجهم أو حمايتهم.
ولم يغفل المستشار الإشارة إلى فئة المدمنين، الذين قال إنهم “يتجولون بحرية في الشوارع الكبرى وأمام إشارات المرور”، مشكّلين خطراً على أنفسهم وعلى الآخرين، دون أن تتدخل أي جهة لمعالجة الظاهرة أو توفير مراكز للرعاية والإنقاذ.
“وما خفي أعظم”، كانت العبارة التي ختم بها المستشار وصفه للواقع، ما يُفهم منه أن الوضع أخطر مما يبدو، وأن مظاهر الانهيار الاجتماعي لا تظهر كلها للعيان، داعيًا بشكل غير مباشر إلى تحرك عاجل قبل فوات الأوان.
المتابعون رأوا في هذا المنشور دعوة صريحة لكشف المستور داخل دواليب التدبير المحلي، متسائلين عن دور الجماعة، السلطات، والمؤسسات الاجتماعية في مواجهة هذا الانحدار الذي باتت تعرفه المدينة، والتي طالما وُصفت بـ”الواجهة المتوسطية للمغرب الحديث”.




