شرعت الحكومة المغربية، بشكل رسمي، في تنفيذ أحد أبرز التزاماتها الاجتماعية المدرجة ضمن اتفاق 30 أبريل 2022، وذلك من خلال المصادقة على مشروع المرسوم رقم 2.25.265 المتعلق برواتب الزمانة أو الشيخوخة التي يصرفها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، والذي قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح.
ويهدف هذا المرسوم الجديد إلى تمكين المؤمن لهم الذين راكموا على الأقل 1320 يوما من التصريح في نظام الضمان الاجتماعي من الاستفادة من معاش الشيخوخة، حتى وإن لم يبلغوا العتبة السابقة المحددة في 3240 يوما، وهو ما يمثل خطوة ذات طابع اجتماعي بالغ الأهمية، طال انتظارها من قبل آلاف العاملين في القطاع الخاص، الذين كانوا يُحرمون من هذا المعاش رغم سنوات العمل، بسبب عدم بلوغهم العدد الكافي من أيام التصريح.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في ندوة صحفية عقب انعقاد المجلس الحكومي، أن هذا الإجراء يُجسد التزام الحكومة بتفعيل مضامين اتفاق الحوار الاجتماعي الذي جمعها بالمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، كما يُعد آلية لتعزيز العدالة الاجتماعية وتمكين فئة عريضة من المواطنين من حقهم في التقاعد والكرامة الاجتماعية.
وأضاف الوزير أن تحديد مبلغ أدنى لمعاش الشيخوخة يدخل كذلك في إطار تنزيل أحكام القانون رقم 18.96، المتعلق بالمبلغ الأدنى لمعاشات الزمانة أو الشيخوخة التي يصرفها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ويرتقب أن يحدث هذا القرار تحولاً كبيراً في منظومة الحماية الاجتماعية، لا سيما لفائدة فئات واسعة من الأجراء الذين اشتغلوا في ظروف غير مستقرة أو متقطعة، والذين ظلّوا محرومين من التقاعد رغم مساهماتهم في الصندوق.
كما يأتي هذا المرسوم في سياق أشمل يروم توسيع قاعدة المستفيدين من أنظمة الحماية الاجتماعية، في إطار تنزيل الورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية الشاملة، والذي يشكل إحدى أولويات البرنامج الحكومي للفترة الحالية.




