Close Menu
  • الرئيسية
  • مجتمع
  • وطني
  • دولي
  • تقارير
  • حوادث
  • رياضة
  • سياسة
  • ثقافة
  • اقتصاد
  • منوعات
  • ميديا
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
  • من نحن
  • فريق العمل
  • للإعلان
  • للإتصال بنا
  • خريطة الموقع
  • سياسة الخصوصية
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب لينكدإن تيكتوك واتساب
المغربيالمغربي
إشترك الآن
  • الرئيسية
  • مجتمع
  • وطني
  • دولي
  • تقارير
  • حوادث
  • رياضة
  • سياسة
  • ثقافة
  • اقتصاد
  • منوعات
  • ميديا
الانستغرام فيسبوك X (Twitter) يوتيوب لينكدإن تيكتوك واتساب
المغربيالمغربي
الرئيسية » نعيمة أجبار لـ”المغربي”.. السوار الإلكتروني عقوبة بديلة للعقوبات السالبة للحرية.. حالات تطبيقه وسياقه التشريعي
تقارير

نعيمة أجبار لـ”المغربي”.. السوار الإلكتروني عقوبة بديلة للعقوبات السالبة للحرية.. حالات تطبيقه وسياقه التشريعي

almaghribi2025-04-08 - 14:37
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

الكاتب(ة)/ الدكتورة نعيمة أجبار

اتسمت سياسة التجريم والعقاب خلال الحقبة التاريخية الحديثة للمغرب بالطابع الأمني ​​بحيث تحكم الهاجس الأمني ​​في التجريم والعقاب وكذلك شروط المحاكمة، وهذه المقاربة الأمنية في رصد الجريمة، من وجهة نظر تبدو ضيقة، جعلت المغرب يعرف تضخما تشريعيا على مستوى التجريم والعقاب، بحيث لم يقتصر الأمر على المجالات التي يحتمل فيها التجريم والعقاب، وإنما امتد إلى بعض المجالات الاقتصادية وقوانين الأعمال التي يفترض فيها تشجيع الاستثمار.

ويخلف هذا التضخم آثارا سلبية على حالة المحاكم والسجون، ويؤدي إلى بطء المساطر وتعثر التنفيذ، بل ينعكس بشكل أخطر على فصول القانون الجنائي، ويرتفع عدد كبير من المقترضين لا يجدون لها مكانًا في العمل اليومي، بمعنى غياب الضرورة، وعلى العكس، لا يزال التشريع يتردد في تجريمها رغم الضرورة والمناسبة.

ولئن كانت السياسة العقابية تتولى بيان الحقوق التي يتوقف عليها تحديد العقوبات وتطبيقها وتنفيذها، فإن تحديد العقوبات يأتي مكملا للتجريم وبالتالي، متى كانت السياسة العقابية فعالة، والسياسة العقابية ناجعة، سيكون القانون الجنائي رادعا وفعالا أيضا.

ولما كان الإجرام في تصاعد مستمر، وحالات تكرار الجرمي في تزايد وتطور أصبحت معه المؤسسات الجنائية عاجزة عن استيعاب الأعداد المتزايدة من السجناء، والعقوبات السالبة للحرية التي نتائجها معاكسة لأهداف القانون الجنائي المغربي، وكل ذلك يفرض فرضية وجود أزمة في القانون الجنائي المغربي، مما ينعكس سلبا على استراتيجية التوجه الجنائي لتقديم حلول مناسبة للاضطراب الاجتماعي.

لكن ينبغي إدراك الأدوار التي تلعبها السلطات التشريعية والقضائية في تحديد وتنفيذ القانون الجنائي، يجعلها غير قادرة على تحقيق غايتها المرجوة منه، ومن ثم فعدم فاعلية نصوص القانون الجنائي.

وبما أن المغرب انخرط في المنظومة الكونية لحقوق الإنسان من خلال مصادقته على العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة الجريمة وحقوق الإنسان، ومنها إقرار دستور جديد 2011 كل هذا دفع في اتجاه إصلاح منظومة العدالة التي كانت من نتائجها مشروع قانون جنائي، شن في طيات مجموعة من المستجدات قفزة في مجال حماية الحقوق والحريات الفردية والجماعية، وأصبح لزاما وضع قانون جنائي عصري يقوم على أساس الموازنة بين حقوق الجاني من جهة، وحق الدولة في تنزيل العقوبة.

إن أساليب المعاملة العقابية غدت تستند إلى قواعد علمية، وتأييد سلب الحرية لم يعد يحظى بالاهتمام المطلوب وخاصة عندما يتعلق الأمر بالعقوبات القصيرة المدة في معظم المخالفات والجنح، فالاتجاه دعى إلى التحول من العقوبة السالبة للحرية إلى إقرار عقوبات بديلة غايتها الإصلاح والتهذيب.

وحيث تعتبر العقوبات البديلة جزاء بديلا عن العقوبات السالبة للحرية بحيث تكرس اعتماد سياسة عقابية حديثة تهدف إلى تحقيق وظائف اصلاح المحكوم عليهم لإعادة ادماجهم في المجتمع، وتفادي النتائج المضرة الناتجة عن تنفيذ عقوبة السالبة للحرية، لاسيما عقوبة الحبس قصيرة المدة التي ينتج عنها في الغالب إدخال المحكوم عليهم في محيط السجناء والتأثر بهم، بدلا من أن تكون العقوبة المقررة بشأنهم أقرب الى الإدماج والإصلاح بحكم عدم خطورة أفعالهم المجرمة.

وفي إطار مواكبة التشريعات والتطور التكنولوجي الحاصل تبنى المشرع العقوبات البديلة بمقتضى القانون 22-43 المتعلق بالعقوبات البديلة، وتعتبر عقوبة المراقبة الالكترونية أو السوار الإلكتروني عقوبة بديلة للعقوبة السالبة للحرية، أو تدبير وقائي، تقوم على استخدام وسائط إلكترونية (سوار أو قيد الكتروني) للتأكد من وجود الخاضع لها خلال فترة محددة في المكان والزمان السابق الاتفاق عليهما بين هذا الأخير والسلطة القضائية الآمرة بها، كما يمكن تعريفها بأنها إلزام المحكوم عليه بها بالإقامة في منزله أو محل اقامته خلال ساعات محدده والسماح له بممارسة حياته بصورة طبيعية – في إطار قواعد معينه باقي أوقات اليوم بحيث يتم متابعة ذلك عن طريق المراقبة الالكترونية.

وحيث إن تنزيل وتفعيل عقوبة السوار الإلكتروني يجعلنا نستحضر مجموعة من المعطيات المتعلقة به والمتمثلة أساسا في سؤال الإمكانيات المادية والتقنية والمؤسساتية، مما يجعلنا نتساءل عن ومدى استيعاب النصوص القانونية المغربية لعقوبة السوار الإلكتروني بالمغرب؟ وسبل تعزيز نجاعتة تطبيقها؟

ولعل الحديث عن تطبيق السوار الإلكتروني بالمغرب استدعى منا ملامسة الموضوع وفق المحوريين التالين؛

  • المحور الأول: السياق التشريعي لعقوبة السوار الإلكتروني
  • المحور الثاني: الإشكالات التي ستعيق تطبيق عقوبة السوار الإلكتروني

المحور الأول: السياق التشريعي لعقوبة السوار الإلكتروني

استجابة للتطورات التي عرفتها المنظومة القانونية المتعلقة بالجانب الجنائي سعى المشرع إلى تحديث منظومته القانونية الجنائية والمؤسسات الساهرة على تطبيق العقوبة وذلك باحتضان أنواع جديدة من العقوبات في اتجاه ما أصبح يعرف باقتصاد العقوبة، وتظهر هذه التطبيقات في القانون رقم 10.23 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية، بالإضافة إلى القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.

  • عقوبة السوار الإلكتروني في القانون رقم 10.23 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية

إن السياق التشريعي لتطبيق السوار الالكتروني ظهرت بوادر الأولى في التشريع المغربي من خلال قانون 10.23 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية، حيث تضمنت 177 على أنه: “يجوز وضع سوار إلكتروني للمعتقل بغرض تتبعه داخل المؤسسة السجنية أو عند خروجه أو إخراجه منها…”، إلا أن هذا الإجراء لن يتم العمل به إلى حين إصدار القوانين التنظيمية اللازمة.

في حين رهن المشرع المغربي تطبيق هذه العقوبة بصدور مرسوم حيث نص في المادة 222: “يدخل هذا القانون حيز التنفيذ من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، غير أن أحكام المادة 177 تدخل حيز التنفيذ بصدور النص التنظيمي اللازم لتطبيقها”.، مما يجعل المشرع المغربي لزال يعتمد في سياسته التشريعية على نظام الإحالة وما يعرقل التطبيق الفوري للنصوص القانونية بحيث سيبقى تطبيق هذا المقتضى رهين بصدور المرسوم التنظيمي.

وقد حدد المشرع حالات تطبيقات السوار الإلكتروني:

  • الترحيل الإداري في حالة إجراءات وقائية أو صحية أو التخفيف من الاكتظاظ ببعض المؤسسات السجنية والتي نصت عليها المادة 44 من قانون 10.23 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية.
  • الترحيل القضائي طبقا للمادة 45 من قانون المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية
  • نقل المعتقلين للمؤسسات الاستشفائية طبقا للمادة 116 من القانون المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية
  • التتبع الصحي للمعتقلات الحوامل طبقا للمادة 118 من القانون المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية
  • الرخص الاستثنائية للحوامل قصد الولادة طبقا لأحكام المواد 214-215-216 من نفس القانون.
  • تشغيل السجناء داخل أو خارج المؤسسات السجنية طبقا للمادة 144 من قانون المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية
  • الإذن بخروج المعتقلين في إطار التأهيل طبقا للمادة 213 من القانون المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية

تلكم بعض الحالات التي يتم منح السوار الإلكتروني ليس باعتباره عقوبة بمفهوم قانون 43.22 وإنما كتدبير وقائي لمنع السجناء المعتقلين من الفرار.

  • عقوبة السوار الإلكتروني في القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة

صدر بالجريدة الرسمية عدد 7328 بتاريخ 22 غشت 2024 القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، والذي دخل حيز التنفيذ منذ تاريخ نشره باستثناء أحكام المادة 177 المتعلقة بالسوار الإلكتروني التي ستدخل حيز التنفيذ بعد إصدار النص التنظيمي اللازم لتطبيقها.

ويهدف هذا القانون إلى تقديم بدائل للعقوبات السالبة للحرية، من خلال إدراج مجموعة من التدابير التي تتيح للمحاكم استبدال العقوبات الحبسية بعقوبات بديلة تتناسب مع طبيعة الجريمة ووضعية المحكوم عليه.

ومن بين العقوبات البديلة التي ينص عليها: المراقبة الإلكترونية

كما عمل القانون على تحديد الإجراءات والمعايير التي يجب على القضاء اتباعها عند الحكم بالعقوبات البديلة، ويضع إطارا قانونيا يضمن تطبيق هذه العقوبات بفعالية وشفافية، مع مراعاة حقوق المحكوم عليهم وضمان عدم تأثير هذه العقوبات على سلامتهم أو حقوقهم الأساسية.

ويتضمن القانون رقم 43.22 أحكاما جديدة تهدف إلى تفعيل العقوبات البديلة في النظام القضائي المغربي، إذ يعالج القانون قضايا مثل العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية عبر السوار الإلكتروني، وتقييد بعض الحقوق، وتدابير علاجية وتأهيلية، بالإضافة إلى الغرامات اليومية.

حيث يشكل قانون رقم 43.22 جزءا من الجهود المستمرة لتعزيز النظام القانوني ولقواعد العدالة في المغرب، من خلال إدخال إصلاحات تساهم في تقليص الاكتظاظ في السجون وتعزيز العدالة التصالحية والبدائل السالبة للحرية.

حيث نص على أن العقوبات البديلة بما فيها المراقبة الإلكترونية يمكن الاستفادة منها إما تلقائيا أو بناء على ملتمس النيابة العامة أو طلب المحكوم عليه أو دفاعه أو النائب الشرعي للحدث أو مدير المؤسسة وكل من يعنيه الأمر طبقا للمادة 35.4 من قانون 43.22، دون الإشارة إلى ضرورة الموافقة الصريحة من المحكوم عليه، أو ضرورة مؤازرته بمحامي.

ومن المتوقع أن يسهم هذا القانون في تحسين فعالية نظام العدالة، وتوفير حلول قانونية مبتكرة تتماشى مع التوجهات العالمية في مجال العدالة الجنائية.

ويعتبر هذا القانون جزءا من استراتيجية شاملة لتحديث القانون الجنائي المغربي وتقديم حلول بديلة للعقوبات الحبسية التقليدية بما يتماشى مع التطورات القانونية الدولية.

وقد حدد القانون 22-43 نطاق تطبيق العقوبة البديلة بما فيها المراقبة الالكترونية من خلال المادة 35-1؛ في الجنح التي لا تتجاوز الحد الأقصى لها من أجاها خمس سنوات حبسا نافذا، دون تحديد المدة التي سيتم الخضوع لها لعقوبة السوار الالكتروني هل هي نفس مدة السلب للحرية المنطوقة بها في الحكم، أو مدة أخرى يحددها القاضي مثلا، لأن المشرع المغربي لم يحددها كما فعل المشرع الفرنسي في حصرها في مدة أقصاها 6 أشهر في العقوبات التأديبية. ويمكن القول إن المشرع المغربي يميز بوضع جرائم مستثناة من العقوبة البديلة بصفة عامة، والتي تحددها بموجب 33-35 من القانون 22.43 في:

الجرائم المتعلقة بأمن الدولة والإرهاب

الاختلاس أو الغدر أو الرشوة أو استغلال النفوذ أو تبديد الأموال العمومية

  • غسل الأموال
  • الجرائم العسكرية
  • الاتجار الدولي في المخدرات
  • الاتجار في المؤثرات العقلية
  • الاتجار في الأعضاء البشرية
  • الاستغلال الجنسي للقاصرين أو الأشخاص في وضعية إعاقة

وهي استثناءات غير كافية، وخاصة مع إغفال جرائم الإيذاء كاستثناء من تطبيق عقوبة التعويض وخاصة المراقبة الالكترونية، ما من شأنه أن يسبب مشاكل لدى المجتمع في تقبلها.

ومن جهة أخرى، يلاحظ أن المشرع المغربي ضيق من نطاق تطبيق عقوبة المراقبة الالكترونية من ناحية حالة العود، حيث نصت المادة 13-35 من القانون 22-43 أنه لا يحكم بالعقوبات البديلة في حالة العود عكس التشريعات المقارنة مثل النظام الأمريكي الذي يسمح بعقوبة السوار الالكتروني حتى في حالة العود لأن الهدف من هذا هو محاربة ظاهرة العود، وكذلك بالنسبة للمشرع الفرنسي كما سبق ذكره في هذه الدراسة، ونفس الشيء في القانون 18-01 الجزائري المنظم لعقوبة المراقبة الالكترونية.

المحور الثاني: الإشكالات التي ستعيق تطبيق عقوبة السوار الإلكتروني

تعتبر عقوبة السوار الإلكتروني عقوبة مستحدثة في النظام القانوني المغربي والتي سبق وأن تم تطبيقها في الأنظمة القانونية المقارنة، وحيث إن التشريع المغربي اعتمد ازداوجية النصوص القانونية المنظمة للمراقبة الإلكترونية بين اعتباره تدبيرا احترازيا ونصوص قانونية أخرى اعتبرته عقوبة وحددت نطاق تطبيقه.

  • ضمان احترام نظام الوضع تحت المراقبة الإلكترونية لحق الخصوصية

يعد الحق في الخصوصية أو السرية المنصوص عليه في الحق في احترام الحياة الخاصة، شرطا أساسيا للحفاظ على كرامة الإنسان وحريته الشخصية، حيث عرف بعض الفقه حق الخصوصية بأنه “هو الحق في أن يعيش الإنسان بعيدا عن العلانية، وليس معروضا للجمهور إلا بموافقته”، ولما لهذا المبدأ من أهمية فقد حظي بالحماية الدولية، حيث حرص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في سنة 1948 في مادته 12، والعهد الدولي لحقوق الإنسان المدنية والسياسية الصادر في سنة 1966 في مادته 17، وكذلك الحق في التربية وحقوق الإنسان وحريته الأساسية الصادر في سنة 1950 في المادة 8 منها، على حماية حق الإنسان في الخصوصية وفي مراسلاته السرية ومحادثاته، كما أحيط هذا الحق بالحماية الدولية الديموقراطية كما هو الشأن في المادة 24 من الدستور المغربي لسنة 2011.

ويشكل السوار الإلكتروني مساسا للحياة الخاصة للأفراد كونه يبقى دائما متصلا بهم من خلال إرسال بيانات حول الذي وضعه وتتبع تحركاته ودراستها، وهذا ما سيؤثر على ممارسة حياته بشكل عادي حتى في منزله الذي هو جزء من حرمة حياته، وبالتالي ستتعرض حياته في منزله وسط عائلته يشكل انتهاك، وهو ما يمكن أن يسبب ارتباكا في حياة المحكوم عليهم بعقوبة السوار الإلكتروني.

حيث إن التشريع المغربي الذي لم يضع أي اعتبار للحياة الخاصة للمحكوم عليهم، بل حتى لم ينص على موافقتهم من أجل تطبيق هذه العقوبة. وهو ما يطرح سؤال حماية الحياة الخاصة في إطار عقوبة السوار الإلكتروني؟؟

  • علاقة السوار الإلكتروني بالحق في حرمة الجسم وسلامة البدن

ليس من شك في أن الكيان الجسدي للإنسان يحتاج إلى الحماية القانونية، بحيث لا يغدو جسم الإنسان محلا للتعامل وللاتفاقات المخالفة لمبدأ حرمة الكيان الجسدي، رغبة في تحقيق مصلحة معينة دون أن يكون هناك ثمة مبرر لذلك، ومن هنا تظهر أهمية القانون في إضفاء الحماية على الجسد مما يحول دون المساس به .

ويعتبر حفظ حياة الإنسان وسلامة جسمه من المصالح الضرورية التي عنيت مختلف التشريعات بحمايتها من خلال تقرير الحرمة المطلقة لجسم الإنسان وتمنع شتى أنواع المساس به أو المساس بالسلامة الجسمانية.

وحيث إن الأضرار الجسدية والنفسية التي يسببها الحبس سواء حبسا مؤقتا أو تنفيذا للعقوبة فهو زيادة على أنه سلب للحرية فهو أيضا يحدث تغييرا على المحبوس في عديد من النواحي، كالنظام الغذائي والبيئة الصحية والعلاقات الاجتماعية أي بمعنى أخر في تغير في طريقة الحياة بصفة عامة، هذه المساوئ تعتبر إحدى الأسباب التي أدت الى إحداث نظام الوضع تحت المراقبة الالكترونية كبديل للحبس، غير أنه ورغم ذلك فإن تطبيقه سينتج عنه أثار صحية سيئة وأثار نفسية ناتجة عن شعور الخاضع للرقابة بالنظرة غير البريئة من افراد المجتمع ، وعلى حسب الأطباء النفسانيين، فإنه ينتج اضطراب نفسي لأن هذا النظام يعد أشد من السجن ، فالخاضع لهذا النظام يكون دائما تحت المراقبة.

وبالرجوع للمادة 11-647 من القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، يتضح أن عقوبة المراقبة الالكترونية تتم بواسطة قيد إلكتروني يوضع بمعصم المحكوم عليه أو ساقه أو على جزء آخر من جسده، بشكل يسمح برصد تحركاته داخل الحدود الترابية المحددة له مما يستنتج معه أن السوار الالكتروني الذي يوضع في معصم يد المحكوم عليه أو رجله، كما قد يشكل اعتداء على سلامة جسده، وإن كانت أغلب التشريعات المقارنة أكدت على موافقة المحكوم عليه بقبول عقوبة السوار الالكتروني وارتداء السوار على جسده، فالمشرع المغربي لم يقرر هذا القبول إلا بالنسبة للحدث الذي اشترط معه المشرع مجرد حضور وليه أو المقدم عليه أو وصيه أو كافله أو حاضنه أو الشخص المعهود إليه برعايته، بمعنى أنه طبقا للتفسير الظاهر للنص أن العقوبة ستفرض على المحكوم عليه، وبالتالي سيفرض عليه ارتداء سوار الإلكتروني سواء قبل به أو لا، وهو ما يشكل خرقا واضحا للحق في حرمة الجسد وسلامة البدن والجسد وخرق للمقتضيات الدستورية.

وختاما:

فإننا نجد المغرب وفي إطار مواكبته للتطورات الحاصلة على مستوى السياسية العقابية يستعد لتنزيل هذه العقوبة في أفق صدور المراسيم التنظيمية فإن التنزيل السليم لعقوبة المراقبة الإلكترونية ليس بالسهولة المرتقبة فهناك مجموعة من التحديات المرتقبة منها ما هو قانوني ومنها ما هو سويوثقافي ومنها ما هو مؤسساتي.

بحيث إن استيعاب الأنظمة القانونية المغربية رهين بصدور المراسيم التطبيقية إضافة إلى خلق مؤسسات كفيلة بتطبيق هذا النظام المستحدث.

شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
السابق“المغرب، أرض الأنوار”: معرض فوتوغرافي يحتفي بجمال المغرب في رواق ضفاف بالرباط
التالي اتفاقية شراكة بين مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني ووكالة إنعاش وتنمية الشمال

المقالات ذات الصلة

ندوة علمية بالحسيمة تسلط الضوء على أمجاد معركة أنوال وقيم الكفاح الوطني

2026-07-21 - 21:16

حرائق أكثر ومساحات أقل.. المغرب يعزز نجاعة تدخلاته لمواجهة حرائق الغابات

2026-07-21 - 17:51

المغرب يقلص عجز الميزانية ومديونية الخزينة.. وبنك المغرب يحذر من تحديات التقاعد

2026-07-21 - 15:02
اترك تعليقاً إلغاء الرد

أخبار

المغرب: ارتفاع في عدد حرائق الغابات يقابله تراجع في المساحات المتضررة بنسبة 30%

2026-07-21 - 21:29

ندوة علمية بالحسيمة تسلط الضوء على أمجاد معركة أنوال وقيم الكفاح الوطني

2026-07-21 - 21:16

حرائق أكثر ومساحات أقل.. المغرب يعزز نجاعة تدخلاته لمواجهة حرائق الغابات

2026-07-21 - 17:51

المضيق تفتتح الدورة 22 لـ “مهرجان الشواطئ” بحضور جماهيري لافت

2026-07-21 - 17:50

فقدان 144 مهاجراً سرياً قبالة السواحل الموريتانية

2026-07-21 - 17:40

انطلاق الدورة السادسة لمهرجان شفشاون للضحك بمشاركة نجوم الكوميديا

2026-07-21 - 17:28

استنفار أمني بالحسيمة بعد العثور على قذيفة قديمة بشاطئ إيسلي

2026-07-21 - 16:31

موقع المغربي هو منصة إخبارية مغربية متكاملة تهدف إلى تقديم أحدث الأخبار المحلية والدولية بدقة ومصداقية. نغطي مختلف المجالات التي تهم القارئ المغربي، بما في ذلك السياسة، الاقتصاد، المجتمع، الرياضة، الثقافة والفن، والحوادث.

فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب واتساب
  • مجتمع
  • وطني
  • دولي
  • تقارير
  • حوادث
  • رياضة
  • سياسة
  • فن وثقافة
  • مال وأعمال
  • المنوعات
  • صـوت و صـورة
  • من نحن
  • فريق العمل
  • للإعلان
  • للإتصال بنا
  • خريطة الموقع
  • سياسة الخصوصية

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter