كشفت الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد عن وجود “مغالطات” تحيط بمحاكمة النقيب والوزير الأسبق محمد زيان، على خلفية الملف المرتبط بأموال الدعم العمومي للحزب المغربي الحر، مشددة على أن اختصاص تدقيق حسابات الأحزاب ونفقات الانتخابات يعود حصريا للمجلس الأعلى للحسابات، وفقا للفصلين 07 و147 من دستور المملكة.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها، أن محكمة الاستئناف بالرباط ستعقد جلسة جديدة غدا الأربعاء 23 أبريل الجاري، ضمن أطوار هذه المحاكمة، مؤكدة أن المتابعة القضائية لم تصدر بناء على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات، وأنه لا توجد، بحسب تعبيرها، أدلة على وقوع اختلاسات مالية داخل الحزب الليبرالي.
وأضاف البلاغ أن النقيب زيان لم يحظ بالضمانات القانونية اللازمة، معتبرة أن أي متابعة قانونية يجب أن تتم في إطار احترام القانون وتمكين المتابع من شروط الدفاع الكامل.
ودعت الجمعية في هذا السياق كافة مكونات الرأي العام الوطني، والهيئات الحقوقية والسياسية، إلى مؤازرة زيان، والعمل على كشف ما وصفته بالانحرافات التي شابت الملف.
كما طالبت الجمعية في ذات البلاغ، بإطلاق سراح النقيب محمد زيان، وتبرئته من التهم الموجهة إليه، ورد الاعتبار له، نظرا لما قدمه من خدمات جليلة للوطن.
ونذكر أن النقيب والوزير الأسبق محمد زيان واجه لائحة اتهامات ثقيلة شملت إحدى عشرة تهمة، من أبرزها توجيه عبارات مهينة في حق قضاة وموظفين عموميين أثناء أدائهم لمهامهم، تضمنتها أقوال وتهديدات رصدت فيها نية الإساءة إلى شرفهم والنيل من هيبتهم والاحترام الواجب لسلطتهم.
كما شملت المتابعات القضائية المنسوبة إليه إهانة مؤسسات منظمة، والتأثير على القضاء من خلال نشر تصريحات هدفها التأثير على قرارات قضائية قبل صدور أحكام نهائية، إضافة إلى تحقير مقررات قضائية قائمة.
وتضمنت التهم أيضا بث تصريحات ومعطيات مسيئة ضد امرأة بدافع جنسها، ونشر مزاعم غير صحيحة عبر وسائل إلكترونية بهدف التشهير بالأشخاص، علاوة على تحريض المواطنين على مخالفة الإجراءات المعتمدة خلال فترة الطوارئ الصحية.
ولم تقف لائحة الاتهامات عند هذا الحد، بل شملت أيضا المشاركة في أعمال مرتبطة بالخيانة، والمساهمة في إعطاء نموذج سيئ للأطفال من خلال سلوك اعتبرته النيابة العامة منافيا للأخلاق، فضلا عن المشاركة في تهريب أشخاص خارج التراب الوطني بطرق غير قانونية، وتقديم المساعدة لمتهم في حالة فرار، وأخيرا تهمة تتعلق بالتحرش الجنسي.
وعلى خلفية هذه التهم كانت قد أصدرت محكمة الاستئناف بالرباط حكما يقضي بالسجن لمدة خمس سنوات في حق الوزير والنقيب السابق محمد زيان، كما تضمن الحكم فرض غرامة مالية قدرها 5000 درهم على زيان.
وفي السياق نفسه، أدانت المحكمة أمين مال الحزب بالعقوبة نفسها، أي السجن خمس سنوات، فيما قضت بالحبس لمدة سنتين، منها سنة نافذة، في حق موظف إداري يشتغل داخل الحزب.




