تصدر المغرب قائمة الدول الافريقية الأكثر استهدافا بالبرمجيات والتطبيقات غير المرغوب فيها الموجهة نحو الشركات الصغيرة والمتوسطة، وفقا لتقارير أمنية حديثة، ويعزى هذا الوضع إلى التوسع الرقمي السريع الذي تعرفه المملكة في مجالات التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية، مما يجعل هذه الشركات هدفا سهلا لهجمات إلكترونية تستغل ضعف أنظمة الحماية لديها.
وكشف تقرير صادر عن شركة كاسبرسكي للأمن السيبراني أن المغرب كان متقدما على تونس (24%) والجزائر (16%)، خلال الفترة الممتدة ما بين يناير وأبريل 2025 بنسبة 41%.
وأوضح التقرير ذاته، أن المهاجمين يعتمدون على برامج تحميل خادعة تبدو في ظاهرها غير ضارة بنسبة 55% من الهجمات، وهو ما يعكس تنامي أساليب الهندسة الاجتماعية والخداع الإلكتروني، في حين تهيمن “البوابات الخلفية” وأحصنة طروادة على الهجمات في أوروبا، حيث تصدرت النمسا (40%) وإيطاليا (25%).
أما في ما يتعلق بأشكال الهجمات الإلكترونية فقد سجل المغرب ودول إفريقية أخرى معدلات مرتفعة من ملفات التحميل المصنفة “ليس فيروسًا” بنسبة 55 في المائة تليها ملفات DangerousObject بـ 14 في المائة وأحصنة طروادة بـ 13 في المائة.
في حين تبرز في أوروبا الأبواب الخلفية Backdoors بنسبة 24 في المائة تليها أحصنة طروادة بـ 17 في المائة وملفات التحميل بـ 16 في المائة.
ودعا مارك ريفيرو، الباحث الرئيسي في كاسبرسكي، المؤسسات المغربية الصغيرة والمتوسطة إلى تعزيز دفاعاتها الرقمية، مشيرا إلى أن التحديات التي تواجهها لا تقل خطورة عن تلك التي تواجهها المؤسسات الكبرى، رغم محدودية مواردها التقنية.
ويؤكد التقرير على ضرورة رفع مستوى الوعي السيبراني وتكثيف التكوين في مجال الأمن الرقمي، إلى جانب تحديث الأنظمة واعتماد سياسات حماية متطورة للحد من مخاطر الهجمات الإلكترونية.




