أعلنت مجموعة العمران، اليوم الثلاثاء 14 أكتوبر الجاري، عن إعطاء الانطلاقة لمرحلة جديدة من تطوير المدينة الخضراء شرفات، تتميز بإعادة تنشيط الدينامية السكنية وإطلاق عرض سكني متكامل ومتنوع يستجيب لمختلف احتياجات الأسر والفئات الاجتماعية، ويتضمن برامج مؤهلة للاستفادة من نظام الدعم المباشر للسكن.
وأكدت المجموعة في بلاغ لها توصلت “المغربي” بنسخة منه، أن شرفات التي رسخت مكانتها كقطب صناعي نشيط ومتكامل، تدخل اليوم مرحلة جديدة تتمحور حول السكن وجودة العيش، لتتحول من مدينة في طور الإنجاز إلى مدينة نابضة بالحياة، تجسد رؤية عمرانية تضع المواطن في صلب أولوياتها.
وأضاف البلاغ، أن شرفات تعد رافعة حقيقية للتوازن المجالي، إذ تسهم في تخفيف الضغط عن النسيج الحضري لمدينة طنجة، بفضل موقعها الاستراتيجي القريب من أهم مناطق الشغل مثل ميناء طنجة المتوسط والمنطقة الصناعية ملوسة ومدينة صناعة السيارات، ما يتيح تقليص زمن التنقل وخفض تكاليف المواصلات وتقليل المخاطر المرتبطة بالتنقلات اليومية.
وبحسب المصدر ذاته، يأتي هذا المشروع في إطار الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، التي تضع المواطن في صلب التنمية المجالية وتدعو إلى تعزيز التكامل بين المجالات الترابية في إطار تنمية مندمجة ومتوازنة ومستدامة، وكذا ضمن التوجهات التي تسهر على تنفيذها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
وأشارت مجموعة العمران إلى أن هذه المرحلة الجديدة تأتي في سياق استراتيجيتها التي أطلقت في يونيو 2023، والتي تضع المواطن في صميم عملها، مؤكدة تموقعها كمؤسسة عمومية رائدة في تنفيذ سياسات الدولة في مجالي السكن والتعمير.
وأورد البلاغ، أن المشاريع السكنية الجاري تنفيذها بشرفات تجسد رؤية متكاملة تجمع بين الشمولية والتنوع، من خلال توفير منتجات سكنية تستجيب لمختلف الشرائح الاجتماعية وتنسجم مع تطلعات الأسر نحو سكن لائق بجودة عالية وبأسعار ملائمة. كما تُجسد المدينة الخضراء شرفات نموذجًا عمرانيًا مسؤولًا ومبتكرًا قائمًا على مبادئ التصميم الإيكولوجي، يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والحفاظ على البيئة.
وتمتد المساحات الخضراء في المدينة على مساحة تُقدر بـ156 هكتارا، أي ما يعادل 20% من المساحة الإجمالية للمشروع، مما يمنح المدينة بيئة صحية ومستدامة ومنسجمة مع محيطها الطبيعي.
وأضاف البلاغ أن مجموعة العمران تواصل تعبئة شركائها من القطاعين العام والخاص من أجل مواكبة التحول العمراني الذي تعرفه المدينة الخضراء شرفات، في إطار انفتاح متزايد على الاستثمار وإبرام شراكات مع مطورين عقاريين لتوفير فرص واعدة للمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين.
وأكدت المجموعة في ذات البلاغ، أن هذه الانطلاقة الجديدة تُترجم التزامها الراسخ بجعل المدينة الخضراء شرفات نموذجًا لمدينة مخططة ومستدامة وشاملة، حيث يلتقي العمران العصري بالقرب الاجتماعي والتنوع المجالي وجودة الحياة في خدمة المواطن.
كما أوضحت أن المدينة الخضراء شرفات تعد من بين المشاريع الحضرية الكبرى التي أُطلقت بمبادرة سامية من الملك محمد السادس، الذي أعطى انطلاقتها الرسمية في يناير 2009، حيث يجسد هذا المشروع المهيكل رؤية متكاملة للتنمية المستدامة والشاملة، تروم إحداث تحول عميق في المشهدين العمراني والاجتماعي لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة.
وقد صممت المدينة لتكون نموذجا لمدن المستقبل، تقوم على تخطيط عمراني محكم يراعي البيئة وجودة العيش، ويحفز فرص الاستثمار والتشغيل في إطار تناغم بين السكن والخدمات والبنية التحتية والأنشطة الاقتصادية، بما يجعلها قطبا حضريا جديدا متكامل الوظائف ومتين الأسس.
وبالنسبة لجهة الشمال، أكد البلاغ أنه منذ انطلاق المجموعة، تم تصور المدينة الخضراء شرفات كمحرك استراتيجي للتنمية المجالية وركيزة أساسية في مسار التحول الاقتصادي والعمراني الذي تعرفه الجهة، بفضل المشاريع الكبرى التي يحتضنها الإقليم مثل ميناء طنجة المتوسط، وطنجة أوتوموتيف سيتي، وتطوان شور، والمنطقة الصناعية الحرة بملوسة.
ويرجع هذا حسب المجموعة، باعتبار شرفات مكونا رئيسيا في المشروع الكبير للتنمية المجالية بالشمال، إذ تم تطويرها لتكون قطبا سكنيا واقتصاديا واجتماعيا يستوعب اليد العاملة النشيطة بالمناطق الصناعية ويخفف الضغط عن النسيج الحضري لمدينة طنجة.
وأوردت المجموعة أن موقع شرفات الجغرافي يعتبر من أبرز نقاط قوتها، إذ يتيح قربها من أهم مناطق الشغل تقليص مدة التنقل وتكاليف المواصلات، ويسهم في الحد من المخاطر المرتبطة بالتنقلات اليومية، حيث تم تصميم المدينة الخضراء شرفات لتكون نموذجا لمدينة متكاملة ومتناغمة في مكوناتها، تولي عناية خاصة للمرافق العمومية والخدمات القريبة من المواطنين.
وأشارت المجموعة في بلاغها، إلى أن مساحة المرافق الجماعية تبلغ حوالي 82 هكتارا، وتشهد المدينة تطورا تدريجيا لشبكة متكاملة من البنيات التحتية والمرافق الاجتماعية، من بينها مسجد الإمام مالك، في إطار رؤية تروم جعل شرفات مدينة عصرية ومستدامة ومتكاملة الوظائف.




