أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منشور على منصته “تروث سوشيال”، أن الملك محمد السادس أطلق اسمه على الطريق السريع الرابط بين مدينتي تزنيت والداخلة، في خطوة وصفها بأنها “شرف عظيم”.
وكتب ترامب في منشوره: “شكراً لصاحب الجلالة المحترم محمد السادس، ملك المغرب – شرف عظيم! أتطلع إلى السفر على طول هذا الطريق العظيم يوماً ما، وآمل أن يكون ذلك قريباً!”.

ويأتي هذا الإعلان في سياق مشروع الطريق السريع تزنيت–الداخلة، الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015، ويعد من أكبر مشاريع البنية التحتية بالأقاليم الجنوبية، إذ يمتد على طول 1055 كيلومتراً، ويربط شمال المملكة بمدينة الداخلة مروراً بكلميم وطانطان والعيون.
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز الربط الطرقي واللوجستي، وتسهيل حركة التنقل والتجارة، إلى جانب دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية، وتقليص مدة السفر بين مختلف المدن.
ويحمل إعلان ترامب أبعاداً سياسية ودبلوماسية، في ظل العلاقات المتينة التي تجمع الرباط وواشنطن، خاصة بعد القرار الذي اتخذته الإدارة الأمريكية في دجنبر 2020، خلال الولاية الأولى لترامب، والقاضي بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه.
وكانت الولايات المتحدة قد اعتبرت آنذاك أن مبادرة الحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب سنة 2007، تمثل أساساً جاداً وواقعياً لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء.
ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض سنة 2025، واصلت الإدارة الأمريكية التأكيد على موقفها الداعم للمغرب، حيث شدد مسؤولون أمريكيون في أكثر من مناسبة على دعم سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، مع الدعوة إلى تسوية سياسية للنزاع على أساس مبادرة الحكم الذاتي.
ويرى متابعون أن إطلاق اسم ترامب على هذا المحور الطرقي، وفق ما أعلنه الرئيس الأمريكي، يعكس متانة العلاقات المغربية الأمريكية، ويجسد مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.




