تشهد مدينة سبتة المحتلة أوضاعًا استثنائية عقب موجة العبور الجماعي التي عرفتها خلال الأيام الماضية، في ظل تزايد الضغط على مرافق الإيواء والخدمات، وتواصل عودة أعداد من المهاجرين إلى المغرب بعد تعذر استمرار بقائهم داخل المدينة.
ووفق ما أوردته صحيفة “إل باييس” الإسبانية، شهدت المدينة اضطرابًا في عدد من المرافق، مع إغلاق بعض المتاجر والمطاعم وإلغاء عدد من الأنشطة، بالتزامن مع انتشار مكثف للأجهزة الأمنية وفرق الإسعاف في عدد من الأحياء.
وأفادت الصحيفة بأن مراكز إيواء المهاجرين، خاصة المخصصة للقاصرين، بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى، بعدما ارتفع عدد الأطفال الموجودين بها بشكل ملحوظ خلال أيام قليلة، ما دفع السلطات إلى البحث عن فضاءات إضافية لاستقبال الوافدين.
كما وثقت تقارير إعلامية وشهادات لمهاجرين أوضاعًا صعبة عاشها عدد من الوافدين، تمثلت في نقص أماكن الإيواء وصعوبة الحصول على الغذاء، الأمر الذي دفع العديد منهم إلى قضاء الليل في الساحات والحدائق العامة، قبل أن يقرر عدد منهم العودة إلى المغرب.
وبحسب الشهادات ذاتها، فإن بعض المهاجرين عدلوا عن مواصلة الرحلة بعد اكتشاف صعوبة الأوضاع داخل المدينة، إضافة إلى عدم تحقق المعلومات التي جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن تسوية أوضاع الوافدين أو تسهيل انتقالهم إلى الأراضي الإسبانية.
وفي المقابل، شهد معبر تراخال توافد أعداد كبيرة من الراغبين في العودة إلى المغرب، وسط إجراءات تنظيمية اتخذتها السلطات الإسبانية لتأمين حركة المغادرين، بالتزامن مع استمرار عمليات الإنقاذ والمراقبة البحرية.
وتواصل السلطات المحلية في سبتة اتخاذ تدابير للتعامل مع تداعيات موجة العبور، من خلال تعزيز قدرات الاستقبال وتكثيف التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، في ظل استمرار التحديات الإنسانية واللوجستية التي فرضتها هذه التطورات.




