في وقت يشتد فيه الطلب على المرافق الرياضية والترفيهية بسلا، يعيش حي الرحمة على وقع خيبة أمل كبيرة، بعدما تحوّل المسبح البلدي الذي كان يُنتظر أن يكون متنفسًا حيويًا للشباب والعائلات، إلى فضاء مهجور تنخره مظاهر الإهمال والتخريب منذ أزيد من أربع سنوات.
المسبح، الذي كلف ميزانية الدولة مبالغ مالية مهمة لإنجازه، كان من المفترض أن يشكل نموذجًا للتنمية المحلية ودعم الأنشطة الرياضية بالمنطقة. غير أن الواقع اليوم يُبرز عكس ذلك تمامًا، إذ أصبح المرفق مهجورًا ومليئًا بالأنقاض والنفايات، في غياب تام لأي صيانة أو حراسة، مما حوله إلى مرتع للمنحرفين ومصدر قلق للساكنة.
ويعبّر سكان الحي عن استيائهم العميق من استمرار هذا الوضع دون تدخل يذكر من مجلس المقاطعة أو جماعة سلا، متسائلين عن الأسباب الحقيقية وراء ترك مشروع بهذه الأهمية عرضة للخراب والإهمال. كما يُطالبون بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات في ما وصفوه بـ“تبذير المال العام” وسوء التدبير المحلي.
ويؤكد بعض الفاعلين الجمعويين أن غياب الإرادة السياسية والاهتمام بالمشاريع الاجتماعية ساهم في وأد هذا المرفق قبل أن يرى النور فعليًا، مشددين على أن إعادة تأهيله باتت ضرورة ملحّة لإعادة الثقة بين المواطن والإدارة.
وفي ظل هذا الوضع، تُناشد ساكنة حي الرحمة السيد عامل عمالة سلا التدخل العاجل لإعادة الحياة إلى هذا المشروع وإنقاذه من الاندثار، معتبرين أن الإهمال المتواصل “لم يعد مجرد خطأ إداري، بل جريمة في حق المال العام وحق الساكنة في العيش الكريم”.




