أكد البشير الدخيل، أحد مؤسسي جبهة البوليساريو العائدين إلى المغرب في تسعينيات القرن الماضي، أن الجزائر لعبت الدور الحاسم في تحويل الجبهة من حركة مقاومة للاستعمار الإسباني إلى مشروع انفصالي موجه ضد المغرب.
جاء ذلك خلال ندوة وطنية احتضنتها جامعة شعيب الدكالي بمدينة الجديدة، حيث قدّم الدخيل شهادة تاريخية كشفت عن تفاصيل دقيقة حول نشأة الجبهة وتطورها، مشيراً إلى أن القرار الأخير لمجلس الأمن يؤكد من جديد انتصار المغرب في الدفاع عن وحدته الترابية.
وأوضح الدخيل أنه كان من بين المؤسسين الأوائل للحركة المسلحة التي واجهت الاستعمار الإسباني سنة 1973، وتولى رئاسة اللجنة العسكرية التي ضمت حوالي 450 مقاتلاً. وأضاف أن النضال في بدايته لم يكن موجهاً ضد المغرب، بل كان هدفه تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب من الاحتلال الإسباني.
وكشف المتحدث أنه هو من أطلق اسم “جبهة البوليساريو” على الحركة، قبل أن تتدخل الجزائر سنة 1974 لتُبعد المؤسسين الأصليين وتعيد تشكيل الجبهة بما يخدم أجندتها السياسية الإقليمية. وأوضح أن الجزائر استغلت أجواء ما بعد الاستقلال في إفريقيا وحالة الاضطراب السياسي التي عاشها المغرب حينها لتروّج لمشروع الانفصال، مستفيدة من دعم عدد من أنظمة الحزب الواحد في القارة.
وأشار الدخيل إلى أن غالبية سكان الصحراء يعيشون اليوم داخل المغرب، استناداً إلى معطيات الأمم المتحدة التي تؤكد أن نحو 71% من الصحراويين يقيمون في الأقاليم الجنوبية، معتبراً أن هذا الواقع ينزع عن جبهة البوليساريو أي شرعية تمثيلية حقيقية.
وختم الدخيل مداخلته بالتأكيد على أن الزمن كشف زيف الادعاءات الانفصالية، وأن المغرب ماضٍ في ترسيخ تنميته ووحدته الترابية بفضل الرؤية الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس والدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وذي مصداقية.




