تثير القائمة الرسمية لمقار إقامة المنتخبات المشاركة في كأس الأمم الإفريقية 2025 (CAN 2025)، والتي كشفت عنها اللجنة المنظمة، تساؤلات حول توزيع الفرق، خاصة فيما يتعلق بمنتخبات مجموعة مدينة طنجة، فقد تبين أن ثلاثة منتخبات من أصل أربعة ضمن هذه المجموعة، ستقيم في مدينة الدار البيضاء، بعيدا عن ملاعب مبارياتها المقررة في الشمال.
وتعد مدينة الرباط المركز الأثقل من الناحية التنظيمية والرياضية، حيث تستضيف ثمانية منتخبات، يتقدمها المنتخب الوطني المغربي الذي سيقيم في مجمع محمد السادس لكرة القدم، كما اختارت عمالقة الشمال الإفريقي، تونس والجزائر، الإقامة في فنادق فاخرة بالعاصمة، حيث يقيم المنتخب التونسي في فندق The View بينما تستقر الجزائر في فندق Rabat Marriott، إلى جانب منتخبات قوية أخرى مثل الكونغو الديمقراطية وبنين.
وتؤكد قائمة الإقامة، التي هيمنت عليها الفنادق الفاخرة ذات الخمس نجوم، أن الدار البيضاء ستستضيف ستة منتخبات، منها مالي، زامبيا، جزر القمر، بوركينا فاسو، غينيا الاستوائية، والسودان، وخصصت لمدينة طنجة فندق Fairmont لمنتخب السنغال فقط.
وهذا الترتيب يعتبر لافتا، حيث يقتضي منطق التنظيم اللوجستي عادة إقامة المنتخبات في أقرب نقطة ممكنة من ملاعب التدريب والمباريات لتجنب إجهاد السفر المتكرر، جريدة “المغربي” تطرح تساؤلات حول الأسباب المحتملة التي قد تكون وراء “الهجرة اللوجستية” لهذه المنتخبات إلى الدار البيضاء.
من خلال تحيليل الوضع الراهن يمكن استنتاج أن قرار الإقامة في الدار البيضاء ناجما عن توفر شبكة أوسع من الفنادق العالمية الفاخرة التي تلبي المتطلبات المعقدة للفرق الكبيرة، كما أن القرب من مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء سيوفر سهولة أكبر في الحركة والوصول للبعثات الرياضية، خاصة للمنتخبات التي ستنتقل جوا بين المدن.
ومن جهة أخرى، يبدو القرار مرتبط بخيارات ملاعب التدريب والمرافق المرافقة في محيط الدار البيضاء كونها هي الأفضل من الناحية التقنية والإعدادية، مما رجح كفتها على الإقامة في طنجة.
هذا وقد اعتمد المغرب استراتيجية لوجستية تهدف إلى توزيع الفرق على المدن الست المستضيفة بشكل متوازن ومدروس، لكن إقامة الفرق بعيدا عن مقار مبارياتها تظل نقطة مثيرة للجدل أقدمت عليها اللجنة المنظمة.
والسؤال حول هذا القرار يظل مشروعا ومفتوحا، فما هي الاعتبارات اللوجستية، الفنية، أو التنظيمية الدقيقة التي دفعت اللجنة المنظمة إلى اتخاذ قرار إقامة ثلاثة أرباع منتخبات مجموعة طنجة في فنادق الدار البيضاء، وكيف سيتم التخفيف من عبء السفر المتكرر على الفرق المعنية لضمان عدالتهم التنافسية في البطولة؟
ولم تقل مراكش أهمية، حيث ستحتضن منتخبات ذات ثقل قاري مثل جنوب إفريقيا وكوت ديفوار (حاملة اللقب)، بينما تم توزيع بقية المنتخبات مثل نيجيريا والسنغال في مدن منفصلة: نيجيريا في فاس (فندق Saharai).




