قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن قضية سبتة ومليلية لا تزال حاضرة بقوة في الوعي الوطني، مؤكدا أن المغاربة يعتبرونها من القضايا المرتبطة بالسيادة الوطنية.
وجاءت تصريحات ابن كيران خلال مهرجان خطابي احتضنته مدينة فاس، بمناسبة تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، حيث أوضح أن هذا الموقف لا يحمل دعوة إلى أي مواجهة عسكرية، وإنما يعكس رفض استمرار وضع قائم منذ سنوات.
وأضاف أن وجود مدينتين إفريقيتين خارج السيادة المغربية بمحاذاة تطوان والناظور يطرح إشكالا تاريخيا، معتبرا أن لهذا الملف سياقه الخاص، وأن تطوراته تظل مرتبطة بالتحولات الإقليمية والدولية.
وتناول المتحدث عددا من المحطات التاريخية، مشيرا إلى أن المغرب حافظ على استقلاله لفترات طويلة، ولم تعرف أراضيه اختراقا عميقا قبل القرن التاسع عشر، باستثناء بعض المواقع الساحلية.
وأوضح أن التحولات الاستعمارية تسارعت بعد احتلال الجزائر سنة 1830، ثم خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وصولا إلى توقيع وثيقة الحماية سنة 1912، وما رافق ذلك من تغيرات سياسية واجتماعية.
وأكد ابن كيران أن الوعي بالتاريخ يشكل عنصرا أساسيا في بناء الوعي الوطني، مشددا على أهمية الاهتمام بتدريس التاريخ بما يعكس مكانته ودوره في فهم مسار الدولة والمجتمع.




