وأوضح التقرير أن هذا الرقم يمثل “تراكم العقود” (Backlog)، وهو إجمالي الإيرادات المتوقع تحصيلها من فواتير الماء والكهرباء والتطهير السائل خلال الفترة المتبقية من عمر العقد بالجهة، ويأتي هذا الكشف ليؤكد أن أمانديس تنهي رحلتها في الشمال المغربي بتحقيق تدفقات مالية قوية، رغم قرب انتهاء عقد التدبير المفوض.
وحسب الأجندة الرسمية التي أكدتها تقارير إعلامية، فإن “أمانديس” ستواصل تقديم خدماتها في مدن طنجة وتطوان والمضيق وفنيدق إلى غاية أواخر سنة 2026، هذا التاريخ سيكون الموعد النهائي لرحيل الشركة الفرنسية، تمهيداً لنقل كافة الصلاحيات والخدمات إلى “الشركة الجهوية متعددة الخدمات” التي بدأت فعلياً في استلام المهام تدريجياً في أقاليم أخرى بالجهة منذ يونيو 2025.
ويشير الخبراء الماليون إلى أن إدراج رقم 6.9 مليار درهم كـ “تراكم عقود” (Backlog) ، يعكس حجم المداخيل الضخمة التي ستجنيها الشركة من جيوب المشتركين في سنتها الأخيرة من العقد 2026.
في مقابل هذه الأرقام المليارية، يطرح المتابعون تساؤلات حول طبيعة الملفات المالية التي ستتسلمها “الشركة الجهوية متعددة الخدمات” عند الحلول محل أمانديس في أواخر 2026، فإدارة محفظة عقود بهذا الحجم تتطلب حكامة عالية لضمان عدم تأثر جودة الخدمات أو القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع انتقال التدبير من منطق الشركات الدولية الباحثة عن “تراكم الأرباح” إلى نموذج وطني يهدف إلى تحقيق التوازن بين الاستثمار والعدالة الاجتماعية.




