عادت شركة Baleària إلى دائرة الضوء، عقب سلسلة من الأعطاب التقنية التي طالت رحلاتها البحرية بين طريفة وطنجة المدينة خلال شهر أبريل، في وقت حساس يسبق انطلاق عملية “مرحبا”، التي تشهد ضغطاً سنوياً كبيراً على هذا الخط الحيوي.
الواقعة الأبرز تمثلت في عطل مفاجئ أصاب إحدى بواخر الشركة، ما أدى إلى احتجاز نحو 300 مسافر داخل السفينة لأكثر من ثلاث ساعات، رغم استكمالهم إجراءات العبور. هذا الوضع خلق حالة غير مسبوقة من الارتباك، حيث وجد الركاب أنفسهم في وضع قانوني معقد، بين مغادرة إجرائية للتراب الإسباني وعدم القدرة على النزول أو مواصلة الرحلة.
الحادث خلف موجة استياء واسعة، خاصة في صفوف العائلات والسائقين، في ظل غياب توضيحات كافية من الشركة بخصوص طبيعة العطب أو مدة الانتظار، ما أعاد النقاش حول ضعف التواصل أثناء الأزمات ومدى جاهزية الأسطول البحري للتعامل مع مثل هذه الحالات.
وتأتي هذه التطورات في سياق يتطلب أعلى درجات اليقظة، بالنظر إلى اقتراب موسم العبور، حيث يرتفع عدد المسافرين بشكل كبير، ما يجعل أي خلل تقني مرشحاً للتفاقم والتحول إلى أزمة أوسع تمس انسيابية التنقل بين المغرب وإسبانيا.
في هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى فتح نقاش أوسع حول جودة خدمات النقل البحري، مع احتمال طرح الملف داخل المؤسسة التشريعية عبر مساءلة الجهات المعنية حول احترام شروط السلامة ودفاتر التحملات، وضمان حقوق المسافرين، خاصة في الخطوط ذات الكثافة المرتفعة.
ويرى متتبعون أن تكرار هذه الأعطاب، في فترة زمنية قصيرة، يطرح مؤشرات مقلقة تتجاوز الطابع الظرفي، وتستدعي مراجعة شاملة لمنظومة الصيانة والتدبير الاستباقي للضغط الموسمي، إلى جانب اعتماد تواصل أكثر شفافية مع الركاب.
وبين تصاعد الانتقادات ومطالب المساءلة، تبدو Baleària أمام مرحلة دقيقة، سيكون عنوانها الأساسي استعادة ثقة المسافرين وضمان تقديم خدمات تستجيب لمتطلبات السلامة والجودة، قبل حلول موسم عبور قد يشكل اختباراً حقيقياً لقدراتها التشغيلية.




