أصدرت المحكمة العليا الإسبانية قرارا يقضي بمنح تعويض مالي قدره 2.5 مليون يورو لمواطن مغربي، وذلك على خلفية قضية جنائية تعود إلى بداية تسعينيات القرن الماضي، انتهت بإلغاء الإدانة السابقة وإقرار براءته بموجب أحكام قضائية لاحقة.
وذكرت تقارير إعلامية إسبانية أن القضية بدأت سنة 1992، عندما تمت متابعة المواطن المغربي في ملف جنائي صدر على إثره حكم بالإدانة، قبل أن تعرف القضية تطورات قضائية لاحقة أفضت إلى إعادة فحص عدد من المعطيات والأدلة المرتبطة بالملف.
وأضافت المصادر ذاتها أن المحكمة العليا الإسبانية اعتبرت أن الملف تضمن عناصر علمية وبيولوجية جرى الاستناد إليها خلال مسار المراجعة القضائية، وهو ما انتهى بإلغاء الحكم السابق وإعلان براءة المعني بالأمر بشكل رسمي.
وبموجب القرار الصادر عن أعلى هيئة قضائية في إسبانيا، تم تحديد قيمة التعويض في 2.5 مليون يورو، بعد دراسة الطلب المقدم من طرف دفاع المواطن المغربي والظروف المرتبطة بالقضية، فيما أشارت المعطيات المتداولة إلى أن الدفاع كان قد طالب بمبلغ أكبر.
وأعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش المرتبط بمساطر مراجعة الأحكام القضائية وأهمية الاعتماد على الأدلة العلمية في القضايا الجنائية، خاصة بعد انتهاء هذا الملف بصدور حكم نهائي يقضي بالبراءة ومنح تعويض مالي لفائدة المواطن المغربي المعني بالقضية.




