أكد رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات ورئيس مجلس جماعة طنجة، منير ليموري، أن احتضان مدينة طنجة للمؤتمر الثامن للمنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة يعكس المكانة التي بات يحظى بها المغرب على الساحة الدولية، ويجسد الثقة في التجربة المغربية في مجالات اللامركزية والجهوية المتقدمة والتنمية الترابية.
وأوضح ليموري، خلال كلمته في افتتاح أشغال المؤتمر، أن اختيار طنجة لاحتضان هذا الحدث الدولي يبرز مكانة المدينة باعتبارها فضاء للتواصل بين القارات والثقافات، ومركزا اقتصاديا ولوجستيا، مشيرا إلى أن المؤتمر يشكل مناسبة لتعزيز الدبلوماسية الترابية، وتبادل الخبرات بين الجماعات المحلية، وبحث سبل تطوير الحكامة المحلية والتنمية المستدامة.
وأضاف أن شعار الدورة الثامنة، “جيل جديد من الخدمات العمومية المحلية الشاملة”، يعكس التحولات التي يشهدها تدبير الشأن المحلي، حيث لم يعد التحدي يقتصر على توفير الخدمات الأساسية، بل أصبح يرتبط بتقديم خدمات أكثر جودة وفعالية وإنصافا واستدامة، تعتمد على الرقمنة والابتكار والذكاء الترابي، مع وضع المواطن في صلب السياسات العمومية.
وأشار ليموري إلى أن الخدمات العمومية المحلية تمثل أحد أبرز مؤشرات جودة الحكامة الترابية، مؤكدا أن تعزيز مبادئ القرب والشفافية والنجاعة والمساواة من شأنه الإسهام في تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، وتقوية الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
كما أبرز أن المغرب راكم تجربة مؤسساتية في مجال اللامركزية والجهوية المتقدمة، مكنت الجماعات الترابية من الاضطلاع بأدوار أكبر في تحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز مبادئ التدبير الحر والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكد رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات أن الجمعية تواصل مواكبة الجماعات الترابية وتأهيل المنتخبين، والعمل على تعزيز حضورهم داخل الفضاءات الإقليمية والدولية، إلى جانب دعم مشاركة المرأة في تدبير الشأن المحلي، بما يساهم في ترسيخ الحكامة المحلية وتعزيز التعاون بين الجماعات.
واختتم ليموري كلمته بالدعوة إلى استثمار أشغال المؤتمر في بناء شراكات جديدة بين الحكومات المحلية والجهوية، وتبادل الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات المشتركة، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة، وبناء مدن أكثر استدامة وعدالة وقربا من المواطنين.




