تحولت المباراة التي جمعت المنتخبين الجزائري والنمساوي في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بكأس العالم 2026 إلى واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة للجدل، بعدما فجرت نهايتها الدرامية موجة من التساؤلات والاتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالب بفتح تحقيق من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
وانتهت المواجهة بالتعادل (3-3)، وهي نتيجة ضمنت تأهل المنتخبين إلى الدور المقبل، فيما أقصت المنتخب الإيراني من المنافسة، الأمر الذي دفع عدداً من المتابعين إلى التشكيك في مجريات الدقائق الأخيرة من اللقاء، دون أن تصدر أي جهة رسمية ما يؤكد وجود مخالفات.
وزادت حدة الجدل بعد تصريحات الصحفي والمحلل الرياضي يوسف التمسماني، الذي تحدث عبر حسابه على منصة “إنستغرام” عن وجود ما وصفه بـ”تفاهم ضمني” بين لاعبي المنتخبين خلال فترة التوقف لشرب المياه، معتبراً أن مجريات المباراة تستحق التدقيق. غير أن هذه التصريحات بقيت في إطار الرأي الشخصي ولم تستند إلى أي إعلان رسمي أو أدلة مؤكدة.
كما تداول مستخدمون لمنصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للدقائق الأخيرة من المباراة، معتبرين أن طريقة تبادل الأهداف، خاصة في الوقت بدل الضائع، تثير علامات استفهام، بينما دعا آخرون الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى مراجعة اللقاء حفاظاً على نزاهة المنافسة.
في المقابل، نفى قائد المنتخب الجزائري رياض محرز وجود أي حسابات مسبقة، مؤكداً أن الهدف الوحيد لـ”الخضر” كان ضمان التأهل إلى الدور المقبل، نافياً وجود أي اتفاق مع المنتخب النمساوي بشأن نتيجة المباراة.
وأعاد الجدل إلى الواجهة ذكرى “فضيحة خيخون” الشهيرة في مونديال 1982، عندما تعرض المنتخب الجزائري للإقصاء بعد المباراة المثيرة للجدل بين ألمانيا الغربية والنمسا، وهي الواقعة التي دفعت “فيفا” لاحقاً إلى اعتماد إقامة مباريات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في التوقيت نفسه لمنع أي تلاعب محتمل.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أي بيان بشأن المباراة، كما لم يعلن عن فتح تحقيق رسمي، في حين لم يصدر أي تعليق من الاتحادين الجزائري أو النمساوي حول الاتهامات المتداولة.
وبينما تتواصل النقاشات على المنصات الرقمية، تبقى جميع المزاعم المتداولة في إطار التكهنات، في انتظار أي موقف رسمي قد يحسم الجدل الذي رافق واحدة من أكثر مباريات مونديال 2026 إثارة للجدل.




