حسمت إدارة ميناء طنجة المتوسط الجدل الذي رافق تداول مقاطع فيديو وشهادات لسائقي شاحنات النقل الدولي بشأن تأخر عمليات العبور وازدحام حركة التصدير، مؤكدة أن النشاط داخل الميناء يسير بشكل اعتيادي، وأن الوضعية المتداولة لا علاقة لها بعملية “مرحبا 2026”.
وفي رد رسمي توصلت به جريدة “المغربي”، أوضحت إدارة طنجة المتوسط أن حركة شاحنات النقل الدولي (TIR) تتم ضمن مستويات النشاط المعتادة، مشيرة إلى أن بعض الأيام قد تعرف ارتفاعاً في وتيرة التصدير تزامناً مع نهاية الموسم الفلاحي، وهو ما يفسر الضغط المسجل خلال هذه الفترة من السنة.
Prestoria Consulting
وأضافت أن منصة SAS Export المخصصة للتصدير تواصل عملها بشكل كامل، وتستمر في معالجة تدفقات شاحنات النقل الدولي والحاويات الموجهة إلى التصدير دون انقطاع، بما يضمن استمرارية عمليات التصدير نحو مختلف الأسواق الدولية.
وأكدت إدارة الميناء أن عمليات تفتيش ومراقبة البضائع تدخل ضمن الاختصاصات السيادية للمصالح المختصة التابعة للدولة، ولا تندرج ضمن مسؤوليات إدارة طنجة المتوسط، مشددة على أن مختلف الخدمات اللوجستية التي يوفرها الميناء تواصل عملها بشكل اعتيادي.
كما نفت المجموعة بشكل قاطع وجود أي ارتباط بين الوضعية التي تم تداولها وعملية “مرحبا 2026”، مؤكدة أن هذه الأخيرة تمر في ظروف جيدة جداً، وأنها لم تؤثر على حركة شاحنات التصدير أو سير الأنشطة المينائية.
وأشارت إدارة طنجة المتوسط إلى أن مهنيي النقل يتوفرون على خدمة رقمية عبر Port Community System، تمكنهم من تتبع مواقع شاحناتهم داخل الميناء والاطلاع، بشكل آني، على مراحل العبور والمدة الزمنية التي تستغرقها عمليات المرور، سواء بالنسبة للواردات أو الصادرات.
ويأتي هذا التوضيح في وقت أثارت فيه مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي نقاشاً واسعاً حول ظروف عبور شاحنات النقل الدولي داخل محيط الميناء، قبل أن تؤكد إدارة طنجة المتوسط أن الضغط المسجل يبقى ظرفياً ومرتبطاً بارتفاع حركة التصدير خلال نهاية الموسم الفلاحي.
ويؤكد هذا التفاعل حرص إدارة ميناء طنجة المتوسط على اعتماد تواصل مؤسساتي فعال مع وسائل الإعلام، من خلال تقديم توضيحات رسمية بشأن القضايا التي تحظى باهتمام الرأي العام والمهنيين، بما يعزز الشفافية ويكرس الحق في الوصول إلى المعلومة، ويساهم في توضيح المعطيات والحد من تداول الأخبار غير الدقيقة.
ويواصل ميناء طنجة المتوسط تعزيز مكانته كأحد أبرز المراكز اللوجستية في العالم، بعدما حل في المرتبة السادسة عالمياً والأولى إفريقياً ضمن مؤشر أداء موانئ الحاويات لسنة 2025 الصادر عن البنك الدولي بشراكة مع مؤسسة S&P Global Market Intelligence، وهو تصنيف يعكس كفاءة الميناء في سرعة مناولة السفن وتقليص زمن مكوثها بالأرصفة، إلى جانب مواصلة الاستثمار في الرقمنة وتطوير الخدمات اللوجستية، بما يعزز موقع المملكة كمحور استراتيجي للتجارة الدولية بين أوروبا وإفريقيا وآسيا.




