أعلنت رئيسة إقليم مدريد، إيزابيل دياز أيوسو يوم الجمعة أن السلطات شرعت في إجلاء أو فرض الحجر المنزلي على ما لا يقل عن 19 ألف شخص، بسبب حريق غابات واسع النطاق وصفته بأنه الأسوأ في تاريخ الإقليم، بعدما أتى على نحو 6000 هكتار، وفق المعطيات الرسمية.
وقالت أيوسو، خلال مؤتمر صحفي عقد بمركز تنسيق الإغاثة، إن الحريق يمثل “كارثة حقيقية” بالنظر إلى الكثافة السكانية والعمرانية التي يتميز بها إقليم مدريد، مؤكدة أن الأولوية الحالية تتركز على حماية الأرواح، ومشيرة إلى أن السلطات لم تشهد، بحسب تعبيرها، وضعا بهذا الحجم من قبل.
وأوضحت المسؤولة الإسبانية أن السلطات تتابع أوضاع نحو 1200 من كبار السن المصنفين ضمن الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، مضيفة أن عمليات الإجلاء شملت، أو لا تزال متواصلة، في بلديات ألديا ديل فرسنو، وتشابينيريا، ونافاس ديل ري، وكولمينار دي أرويو، بينما فرض الحجر المنزلي على سكان بلديات فيا ديل برادو، وسان مارتين دي فالدإيغليسياس، وبيلايوس دي لا بريسا، مع استمرار إغلاق أربعة محاور طرقية أمام حركة المرور.
وفي ما يتعلق بالخسائر المادية، أفادت رئيسة الإقليم بأن الحريق تسبب في تدمير ما لا يقل عن 43 مسكنا، مشيرة إلى أن سرعة انتشار ألسنة اللهب صعبت عمليات التدخل والسيطرة على الوضع.
وأضافت أن جهود الإطفاء بمنطقة سييرا أويستي تعتمد حاليا على 31 وسيلة إطفاء برية و9 وسائل جوية، في إطار عملية واسعة لمواجهة الحريق.
ووفق المعطيات الرسمية، يشارك في عمليات مكافحة الحرائق ما يقارب 2000 عنصر، من بينهم رجال الإطفاء، ووحدة الطوارئ العسكرية، وعناصر الحرس المدني، وفرق تابعة لوزارة الانتقال الإيكولوجي، وذلك للتعامل مع الحرائق التي تشهدها منطقة مدريد وإقليم آفيلا المجاور في قشتالة وليون، كما أعلنت الحكومة الإسبانية تعزيز هذه الجهود بثماني مروحيات، وثماني طائرات مخصصة لإخماد الحرائق، إلى جانب نحو 300 مركبة ووسائل برية أخرى.




