يواجه قطاع سيارات الأجرة توترات متصاعدة على خلفية قرار الحكومة وقف صرف الدعم الاستثنائي المخصص لمادة الغازوال، وسط تذمر واسع من استمرار ما وصفه المهنيون بـ“فوضى التطبيقات الذكية” للنقل غير المرخص، وهو ما أزّم الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين في القطاع.
وفي هذا السياق، أبدى مصطفى شعون، الأمين العام للممنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، تفاجؤ المهنيين من التوقف المفاجئ لدفوعات الدعم المادي المباشر المخصص للغازوال في ظل استمرار ارتفاع أسعاره. وأوضح أن غياب التواصل الحكومي وتجاهل المراسلات الموجهة لرئاسة الحكومة عمقا الأزمات الهيكلية للقطاع، لافتاً إلى أن التطلعات باتت معقودة على الحكومة المقبلة لامتلاك الإرادة السياسية الكفيلة بإعادة هيكلة القطاع وحل ملف المحروقات.
من جهته، سجل الصديق بوجعرة، رئيس الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، أن القطاع يتخبط في أزمة مركبة نتيجة الانقطاع غير المبرر للدعم دون تقديم أي بدائل تخفف العبء المالي عن كاهل السائقين المهنيين، منتقدراً عجز الحكومة عن التواصل وتوضيح أسباب هذا القرار في وقت تثقل فيه أسعار المحروقات ميزانية التشغيل.
وإلى جانب أزمة الوقود،سلط الفاعلون النقابيون الضوء على تنامي التحديات المرتبطة بالتطبيقات الذكية التي تشتغل خارج الإطار القانوني وبدون ترخيص، مما أدى إلى منافسة غير عادلة أضرت بدخل السائقين المهنيين وتهدد استقرار آلاف الأسر المعتمدة على هذا النشاط، فضلاً عن انعكاساتها السلبية على صورة الخدمات ومصالح الزبناء.
وفي هذا الصدد، طالب بوجعرة الحكومة بتحمل مسؤوليتها عبر فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي القطاع، والتشديد على التطبيق الصارم للقانون في مواجهة جميع المتدخلين غير القانونيين. كما دعا إلى الإسراع بالمصادقة على الاتفاقية الدولية للعمل اللائق في اقتصاد المنصات لضمان حماية العمال، وإلزام شركات التطبيقات باحترام التشريعات الوطنية لتأسيس منافسة عادلة تحترم حقوق المهنيين الذين يؤدون خدمة عمومية حيوية.




