افتتح محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أشغال النسخة التاسعة من المنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، الذي ينظمه المجلس، بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية تحت شعار “تعميم الحماية الاجتماعية في المغرب: رؤية تنموية بمعايير دولية”.
وبحسب بلاغ لمجلس المستشارين، قال محمد ولد الرشيد “إن الذي لا شك فيه هو أن هذا الورش الإصلاحي، مهما بلغت متانته وصلابة أسسه، فإن تنزيله تكتنفه العديد من التحديات، إن على مستوى ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية وتعزيز الإطار القانوني في شموليته بما يجنب التداخل بين النصوص ذات الصلة، أو على مستوى توفير شروط استدامة المنظومة في مواجهة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية، لاسيما بالنظر إلى تنامي احتياجات وتطلعات المواطنات والمواطنين في ظل الإكراهات المالية والمؤسساتية الآنية والمستقبلية”.
وتابع ولد الرشيد قائلا، “في إطار هذا الأمل، الذي يحدونا جميعا، نتطلع إلى أن تفضي أشغال هذا المنتدى إلى بلورة خلاصات وتوصيات عملية من أجل تعزيز وتعميم منظومة الحماية الاجتماعية ببلادنا، بما يتيح مساحات أرحب لإعمال قيم الإنصاف والمساواة وتكافؤ الفرص، ويعزز مسار تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية”.
ودعا ولد الرشيد، إلى نقاش مؤسساتي ومجتمعي واسع لمواجهة هذه التحديات، مشيرا إلى أن المنتدى يشكل فضاء مناسبا للحوار الجماعي واستشراف حلول مبتكرة.
كما أكد محمد ولد الرشيد أن الحماية الاجتماعية تعد ركيزة أساسية للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، مستشهدا بالإعلانات والاتفاقيات الدولية مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأبرز المتحدث ذاته، التزام منظمة العمل الدولية بتوفير برامج حماية اجتماعية شاملة ومستدامة تساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز الإنتاجية والتمكين الاقتصادي.
وفي سياق متصل، استعرض رئيس مجلس المستشارين المراحل التي قطعها المغرب في بناء منظومة الحماية الاجتماعية، منذ الاستقلال في عهد الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، وصولا إلى العهد الحالي تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأشار هذا الأخير، إلى الإصلاحات المتتالية من إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى إصلاح أنظمة التغطية الصحية، وتتويج هذه الجهود بمشروع تعميم الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك سنة 2020.
وحسب المصدر ذاته، اختتم محمد ولد الرشيد كلمته معربا عن أمله في أن تفضي أشغال المنتدى إلى توصيات عملية لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية في المغرب، بما يتيح توسيع الاستفادة منها وتعزيز قيم الإنصاف والمساواة وتكافؤ الفرص.




