كشف الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM) عن وجود كاميرات مراقبة داخل مرافق صحية مخصصة للنساء بمقر تمثيلية وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بجهة الدار البيضاء سطات.
وأوضح الاتحاد في بيان أصدره عقب المؤتمر الجهوي للجامعة الوطنية لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان المنعقد يوم 9 أكتوبر الجاري، أن هذه الممارسات “انتهاك صارخ للخصوصية واعتداء على كرامة الموظفات”.
وطالب الاتحاد بضرورة فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، مطالبا بالإزالة الفورية لجميع الكاميرات المنصوبة في المرافق الحساسة، وخاصة المخصصة للنساء.
كما شدد على وقف الممارسات الإدارية الترهيبية التي تمس بحرية وكرامة الموظفين، مع صرف التعويضات المستحقة عن التنقلات الميدانية بأثر رجعي، ومعالجة الخصاص البشري واللوجستيكي الذي يؤثر على سير مشاريع التعمير.
كما دعا الاتحاد إلى تفعيل قنوات التواصل المؤسساتي مع الإدارة المركزية لضمان الحكامة الجيدة، وتحسين الوضع الاجتماعي عبر تفعيل برامج إسكان لفائدة موظفي القطاع، تم الإسراع في هيكلة مؤسسة الأعمال الاجتماعية للوزارة لتقوية خدماتها الصحية والمالية.
وأشار البيان إلى أن الكاميرات المثبتة ترصد بالصوت والصورة داخل دورة المياه الخاصة بالنساء، في خرق واضحٍ للفصل 24 من الدستور المغربي الذي يضمن الحق في حماية الحياة الخاصة، وكذا للقانون 09-08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والذي يمنع جمع أو معالجة الصور في أماكن تمس بحرمة الأشخاص.
وكشف المكتب الجهوي المنتخب حديثا عن عدد مهول من الكاميرات المنتشرة في قاعة الاجتماعات وثلاثة ممرات إدارية، مشيرا إلى أنها مرتبطة بهاتف أحد المسؤولين دون أي إشعار قانوني أو ترخيص رسمي من الجهات المختصة.
وفي ختام بيانه، أكد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن ما تم تسجيله يشكل سابقة خطيرة تمس بالمعايير الأخلاقية والقانونية للمرفق العمومي، داعيا الجهات المختصة إلى فتح تحقيق نزيه وشفاف يضع حدا لأي ممارسات تمس بحرمة الموظفين وحياتهم الخاصة.




