أعلن شباب حركة “جيل زد” بجهة الشرق، التي تضم مدن وجدة، بركان، الناظور، جرادة، بوعرفة وفكيك، عن انسحابهم الكامل من حركة “Genz212″، اليوم السبت 18 أكتوبر الجاري بمدينة وجدة، حيث عبروا عن استنكارهم لما وصفوه بانحراف الحركة عن مبادئها الأساسية ومطالبها الاجتماعية المشروعة.
وأكد بلاغ الحركة أن شباب الجهة الشرقية انخرطوا في البداية في صفوف الحركة لما لمسوه من نية وطنية صادقة في الدفاع عن مطالب مشروعة تخص عموم المواطنين، من قبيل الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية والمجالية، غير أن مسار الحركة بحسب تعبيرهم انحرف تدريجيا عن تلك الأهداف، ما دفعهم إلى اتخاذ قرار الانسحاب.
وأوضح البلاغ أن أبرز الأسباب وراء هذا القرار تعود إلى خروج الحركة عن مبدأ الاستقلالية والإدارة الذاتية، وسعيها إلى إقامة تحالفات غير عقلانية مع بعض الفصائل اليسارية والحركات الإسلامية المحظورة، وهو ما اعتبره الموقعون تعارضا صريحا مع المبادئ التي تأسست عليها الحركة.
وأضاف البلاغ أن من بين دوافع الانسحاب أيضا رفض القادة المؤسسين والمشرفين على الحركة الكشف عن هوياتهم الحقيقية أو الظهور العلني، الأمر الذي اعتبره الشباب مثيرا للريبة ومناقضا لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما انتقد البلاغ تحول المطالب الرئيسية للحركة من ملفات الصحة والتعليم إلى مطالب ثانوية، معتبرا ذلك “انقلابا صارخا على جوهر النضال السلمي”.
وأشار البلاغ كذلك إلى رفض شباب الجهة الدعوات التي أطلقتها الحركة لمقاطعة مباريات المنتخب الوطني وكأس إفريقيا للأمم بالمغرب، مبرزين أن المنتخب يمثل الشعب المغربي بكل أطيافه وليس جهة أو حكومة معينة، وأن الدعوة إلى المقاطعة هي في نظرهم محاولة لضرب الفخر والانتماء الوطني، فضلا عن كونها إضرارا بسمعة الوطن وبقطاع رياضي ناجح يعد مصدر إشعاع للمغرب.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن شباب جهة الشرق قرروا الانسحاب الكلي من حركة Genz212، وإيقاف جميع الأنشطة المقررة، وحل كافة اللجان التنسيقية في المدن المذكورة، مؤكدين تشبثهم بالنضال السلمي المستقل من أجل المطالب الاجتماعية الحقيقية، بعيدا عن أي توجيه أو استغلال سياسي.




