قال وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح إن المغرب يعزز موقعه كمركز بحري استراتيجي، مستفيدا من موقعه الجغرافي والتحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.
وأوضح قيوح، خلال افتتاح أشغال المناظرات الوطنية الأولى للقطاع البحري بمدينة طنجة، أن هذه التظاهرة المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تأتي في سياق دولي يتسم بتغيرات متسارعة تفرض تطوير منظومة بحرية ولوجيستيكية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية.
وأكد الوزير أن المغرب يراهن على تعزيز الربط البحري بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي، عبر تطوير بنياته التحتية المينائية والرفع من تنافسية قطاع النقل البحري.
وأشار إلى أن الوزارة أعدت دراسة استراتيجية لتطوير الأسطول البحري الوطني، ترتكز على مقاربة شاملة تضم الحكامة والتمويل والتكوين والخدمات اللوجيستيكية والمينائية، بهدف بناء منظومة بحرية متكاملة.
كما أعلن عن إطلاق طلب عروض لتطوير خطوط نقل المسافرين والعربات عبر مضيق جبل طارق، بهدف تقوية الربط البحري بين المغرب وإسبانيا، خاصة خلال عملية “مرحبا”، إضافة إلى دراسة فتح خطوط بحرية جديدة تربط موانئ الجنوب المغربي بموانئ أوروبية وإفريقية.
وتحدث الوزير عن مشاريع مينائية كبرى يشهدها المغرب، من بينها ميناء طنجة المتوسط والناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب تحديث موانئ الدار البيضاء وأكادير والجرف الأصفر.
وأكد أن هذه المشاريع ساهمت في تعزيز مكانة المغرب كمنصة إقليمية ودولية للربط والتبادل التجاري، خاصة في ظل اعتماد 95 في المائة من المبادلات الخارجية للمملكة على النقل البحري.
كما اعتبر أن التحولات المرتبطة بالانتقال الطاقي والرقمنة وإعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية تتيح فرصا جديدة للمغرب من أجل تطوير موقعه كمركز بحري ولوجيستيكي.
وخلال كلمته، أشار قيوح أيضا إلى المبادرة الملكية الخاصة بالفضاء الأطلسي وتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، معتبرا أنها تعكس توجها استراتيجيا لتعزيز التعاون الإقليمي.
وختم الوزير بالتأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل تطوير قطاع بحري وطني تنافسي وقادر على مواكبة التحديات الاقتصادية واللوجيستيكية.




