قررت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء أمس الجمعة، منح المتهمين الأربعة في القضية المشهورة إعلاميا بـ”أبناء المليارديرات” سراحا مؤقتا، وذلك بعد تنازل المشتكية الرئيسية وخطيبها المغربي عن الشكاية المقدمة ضدهم.
وكان المتهمون يواجهون تهما تتعلق بالاغتصاب والاحتجاز والاعتداء بالضرب والجرح في حق مواطنة فرنسية وشريكها المغربي.
وتعود أحداث القضية إلى شكاية تقدمت بها المواطنة الفرنسية ضد أربعة أشخاص، بينهم أبناء عائلات ثرية، تتهمهم فيها بالاعتداء عليها جنسيا واحتجازها خلال حفل أقيم في فيلا بالدار البيضاء ليلة 2 نوفمبر 2024.
وادعت الضحية أنها تعرضت للتخدير بمادة مخدرة قبل الاعتداء عليها، بينما تعرض شريكها المغربي للضرب والطرد من الحفل.
تطورات التحقيق
وقرر القاضي المكلف بالتحقيق إيداع ثلاثة من المتهمين في السجن، بينما بقي الرابع طليقا. إلا أن القضية شهدت منعطفا حاسما عندما قدمت المشتكية وخطيبها المغربي تنازلا رسميا في 8 مارس 2025، برأت فيهما المتهمين من جميع التهم.
ووفقا لتصريحات المشتكية أمام القاضي، فإنها تعرضت لـ”تلاعب” من قبل خطيبها السابق ووالده، مما دفعها لتقديم شكاية بناء على معلومات “مغلوطة”، كما ذكرت أنها عانت من اضطرابات في الذاكرة ليلة الحفل بسبب تناولها لمادة دوائية أثرت على إدراكها.
تناقضات في الروايات
رغم تنازلها، تتعارض تصريحات المشتكية مع ما أدلت به سابقًا للشرطة الفرنسية بعد مغادرتها المغرب مباشرة. فقد أكدت في محضر بالشرطة الفرنسية بتاريخ 7 نوفمبر 2024 أنها خضعت لفحوصات طبية أظهرت تعرضها لتأثير مواد مخدرة، مشيرة إلى شعورها بآلام جسدية وغيبوبة جزئية.
كما أبدت شكوكها حول نزاهة التحقيقات المغربية، خاصة بعد سماعها شائعات عن تورط أحد المتهمين في قضية قتل سابقة.
وبناء على التنازل المقدم، قررت النيابة العامة إخلاء سبيل المتهمين مع استمرار المتابعة في حالة سراح. وقد رأى القاضي أن المتهمين يحظون بجميع الضمانات القانونية التي تسمح بالإفراج عنهم مؤقتًا ريثما تكتمل الإجراءات القضائية.




