توفي صباح اليوم الاثنين بالعاصمة الرباط الزعيم اليساري والمناضل السياسي مصطفى البراهمة، الكاتب الوطني السابق لحزب النهج الديمقراطي العمالي، عن سن يناهز 70 سنة، بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان الذي استدعى خضوعه لسلسلة من العلاجات والعمليات الجراحية بفرنسا.
وقد خيم الحزن على الأوساط السياسية والحقوقية برحيل أحد أبرز الوجوه اليسارية التي كرست حياتها للدفاع عن العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
ويعد الراحل من الشخصيات التاريخية البارزة في اليسار المغربي، حيث كان من مؤسسي حزب النهج الديمقراطي العمالي وأحد أبرز قادته الميدانيين والفكريين.
ولد سنة 1955 بدوار الجوالا في جماعة أولاد حريز بإقليم برشيد، وبرز اسمه منذ ثمانينيات القرن الماضي كأحد الوجوه البارزة في منظمة إلى الأمام الماركسية، التي دعت إلى التغيير الاجتماعي والسياسي الجذري بالمغرب.
وعرف مصطفى البراهمة بمسيرته النضالية الصلبة، إذ اعتقل سنة 1985 بسبب نشاطه السياسي داخل المنظمة، وحكم عليه بالسجن لمدة عشرين سنة، قبل أن يفرج عنه سنة 1994 في إطار العفو العام الذي أصدره الملك الراحل الحسن الثاني.
ومنذ ذلك الحين، واصل البراهمة نضاله داخل الحركة اليسارية المغربية، مدافعاً عن قيم الحرية والمساواة، إلى أن وافته المنية بعد مسار طويل من العطاء السياسي والفكري.




