فقدت الساحة الفنية المغربية اليوم أحد أبرز رموزها، حيث رحل عن عالمنا الفنان الكبير عبد القادر مطاع عن عمر ناهز 85 عاما، بعد معاناة طويلة مع المرض أنهكت جسده وأبعدته عن جمهوره لسنوات.
وعانى الراحل في الفترة الأخيرة من تدهور حالته الصحية وفقدان البصر، ما اضطره إلى الانسحاب من الحياة الفنية، مفضلاً التفرغ للعلاج والرعاية وسط أسرته التي أحاطته بعناية خاصة بعيداً عن الأضواء.
واشتهر مطاع بدور الطاهر بلفرياط، في مسلسل خمسة وخميس، حيث كان أن أول ظهور له أمام الجمهور في ستينيات القرن الماضي، من خلال الفيلم السينمائي “وشمة” للمخرج حميد بناني، بعدما قدم للتلفزيون أعمالا كثيرة بدأها مع المخرج الراحل حسن المفتي مستشهدا ببعض الأعمال منها “الغريب” و”المنحرف”.
ويظل “ستة من ستين” لحميد الزوغي، و”خمسة وخميس” لفريدة بورقية من أهم الأعمال التلفزيونية التي قربته من الجمهور ويعتبرهما محطة مهمة في حياته الإبداعية، لأن العملين تركا صدى طيبا في نفوس الجمهور.
وسبق أن صرح الفنان الراحل، أنه أحيانا يشعر بالندم لاقتحامه عالم التمثيل، خصوصا عندما لا يستطيع تلبية إحدى رغبات ابنتيه لأنه حسب قوله لا درهم يدخل جيبه خارج إطار التمثيل.
ويعد عبد القادر مطاع من الرواد الذين أسهموا في بناء المشهد الدرامي والمسرحي المغربي، حيث قدّم عبر مسيرته الحافلة أعمالاً فنية خالدة، رسّخت مكانته في وجدان المغاربة، وخلّدت اسمه كأحد أعمدة الفن الوطني الذين جمعوا بين الصدق في الأداء والتميز في الحضور.




