ارتفعت أسعار السردين في الأسواق المغربية إلى حدود 50 درهما للكيلوغرام الواحد خلال اليومين الأخيرين، في مستجد يتزامن مع انتهاء فترة الراحة البيولوجية واقتراب شهر رمضان، وسط تزايد الإقبال على المنتجات البحرية وارتفاع الطلب على الأسماك.
المعطيات المتوفرة تفيد بأن هذا الارتفاع شمل عددا من المدن، وأثار تفاعلا بين المواطنين، باعتبار أن سمك السردين يعد من المواد الغذائية الأساسية لدى شريحة واسعة من الأسر المغربية، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط، كما يرتبط استهلاكه بعادات غذائية تتعزز مع اقتراب شهر الصيام.
وبحسب مصادر مهنية ونقابية، فإن أسباب هذا الارتفاع تعود إلى تداخل مجموعة من العوامل، في مقدمتها استمرار فترة الراحة البيولوجية خلال الأسابيع الماضية، ما أدى إلى غياب شبه تام للأسماك السطحية، وعلى رأسها السردين والأنشوبة، من أسواق السمك.
العوامل المناخية بدورها كان لها أثر على نشاط الصيد البحري، إذ أدت الاضطرابات الجوية وارتفاع الأمواج إلى تعليق رحلات عدد من قوارب الصيد التقليدي والساحلي، وهو ما انعكس على حجم الكميات المفرغة في الموانئ والأسواق.
كما سجل تراجع في مخزون السردين المجمد الذي كان يستخدم لتغطية النقص في العرض، ما أدى إلى اتساع الفارق بين العرض والطلب وارتفاع الأسعار، في انتظار استئناف نشاط الصيد بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية، حيث تترقب الأسواق عودة المراكب بكميات قد تسهم في استقرار أسعار السردين وباقي الأسماك خلال الأيام المقبلة، وفق ما ستحدده الظروف الجوية وحجم المصطادات.




