يواصل المغرب تسريع وتيرة استعداداته لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، من خلال إطلاق مشاريع كبرى تستهدف تطوير البنية التحتية وتعزيز العرض السياحي، حيث أعلنت وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور أن المملكة تعتزم إضافة 60 ألف سرير فندقي جديد، بما يمثل زيادة تقارب 20 في المائة من الطاقة الإيوائية الحالية.
وأكدت الوزيرة أن تنظيم كأس العالم يشكل فرصة استثنائية لتسريع التحول الذي يعرفه القطاع السياحي، موضحة أن الحكومة تعتبر هذا الموعد العالمي رافعة لتحقيق تنمية اقتصادية وسياحية مستدامة، وليس هدفا في حد ذاته.
وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج استثماري ضخم تتجاوز قيمته 190 مليار درهم، يشمل مشاريع لتحديث المطارات، وتوسيع شبكة الطرق والسكك الحديدية، وبناء الملاعب، وتحسين مختلف المرافق العمومية المرتبطة باستقبال ملايين الزوار خلال السنوات المقبلة.
ويستفيد القطاع السياحي من الزخم الذي حققه المغرب على المستوى الرياضي، بعد النتائج التاريخية التي سجلها المنتخب الوطني في نسختي 2022 و2026 من كأس العالم، وهو ما ساهم في تعزيز صورة المملكة كوجهة سياحية ورياضية على الصعيد الدولي.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن المغرب نجح خلال السنوات الأربع الأخيرة في إضافة 45 ألف سرير فندقي، ليتجاوز إجمالي الطاقة الإيوائية 300 ألف سرير، مع مواصلة الاستثمار لبلوغ أهداف أكثر طموحا قبل سنة 2030.
كما يطمح المغرب إلى استقبال 26 مليون سائح في أفق سنة 2030، بعدما استقطب حوالي 20 مليون زائر خلال السنة الماضية، متصدرا بذلك قائمة الوجهات السياحية الإفريقية.
وفي السياق ذاته، يتوقع بنك المغرب أن ترتفع مداخيل القطاع إلى مستوى قياسي يبلغ 161 مليار درهم سنة 2027، مدفوعة بارتفاع الطلب على الوجهة المغربية، وتوسع الربط الجوي، وتحسن الخدمات السياحية.
وأكدت عمور أن الحكومة تعمل على استقطاب أسواق جديدة، خصوصا الصين والولايات المتحدة الأمريكية والشرق الأوسط، بالتوازي مع تنويع الوجهات السياحية، عبر تعزيز مكانة الرباط كوجهة للثقافة والرياضة وسياحة الأعمال، إلى جانب المدن السياحية التقليدية.




