شهدت محكمة الاستئناف بطنجة حدثاً قضائياً بارزاً أثار ضجة واسعة في الأوساط المغربية والدولية، بعد إصدار حكم بالسجن سبع سنوات نافذة في حق مغني الراب الفرنسي المغربي وليد جورجي، الشهير فنياً باسم “ماس”، بعدما تمت متابعته في قضية جنائية معقدة شغلت الرأي العام لأشهر.
وجاء الحكم بعد أن أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المتهم بتهم ثقيلة، أبرزها تكوين عصابة إجرامية، ومحاولة الاختطاف، والتحريض على ارتكاب جنايات، إضافة إلى المشاركة في التخطيط لعملية تصفية خصم له داخل التراب المغربي.
وتشير تفاصيل الملف إلى أن ماس كان متورطاً في مخطط لاغتيال أحد خصومه في مدينة مراكش عبر الاستعانة بما يعرف بـ”قاتل مأجور”، وهي العملية التي تم إحباطها قبل التنفيذ بعد تتبع أمني دقيق.
ومنذ مطلع يناير الماضي، بدأت خيوط القضية تتكشف تدريجياً، كاشفة تورط الفنان البالغ 30 عاماً في شبكة إجرامية عابرة للحدود اعتمدت على تطبيقات مراسلة مشفرة لتنفيذ عمليات اغتيال محتملة. وقد ازدادت حدة الجدل بعد صدور الكتاب الفرنسي المثير للجدل «الإمبراطورية… التحقيق في قلب الراب الفرنسي»، الذي كشف أن ماس كان ينسق عمليات اغتيال من دبي قبل اعتقاله في طنجة بداية 2025.
وبتوقيفه فوق التراب المغربي، لم تتمكن السلطات الفرنسية من الاستماع إليه، ليظل الملف بين يدي القضاء المغربي الذي أصدر حكمه بعد أشهر من التحقيقات المعمقة.




