تفضل الملك محمد السادس، بالموافقة على تعيين فؤاد حاجي في منصب عامل إقليم الحسيمة، وذلك باقتراح من رئيس الحكومة وبمبادرة من وزير الداخلية، خلال المجلس الوزاري المنعقد طبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور.
ويأتي هذا التعيين في سياق دينامية جديدة يشهدها قطاع الإدارة الترابية، تروم تعزيز الحكامة الترابية ودعم الكفاءات الإدارية في مختلف جهات المملكة، عبر ضخ دماء جديدة في هياكل الدولة الترابية لتقوية الفعالية الميدانية وتحسين أداء المرافق العمومية.
ويعتبر فؤاد حاجي من الأطر الإدارية التي راكمت تجربة مهمة في مجال تسيير الشأن المحلي، حيث تولى خلال مساره الإداري عددا من المهام في وزارة الداخلية، أبان فيها عن كفاءة عالية في التدبير الميداني والتواصل المؤسساتي، مما أهله لنيل الثقة الملكية السامية لتولي مسؤولية تدبير واحد من أبرز أقاليم جهة طنجة – تطوان – الحسيمة.
كما راكم فؤاد حاجي خلال مسيرته المهنية التي تجاوزت ثلاثة عقود خبرة واسعة في تدبير المرافق العمومية، خاصة في قطاعي الماء والتطهير.
وينتمي حاجي إلى جيل المهندسين الذين يجمعون بين التكوين الأكاديمي الصلب والخبرة الميدانية الدقيقة، إذ ولد في مدينة فاس وتخرج من المدرسة المحمدية للمهندسين، قبل أن يلتحق بسلك الوظيفة العمومية سنة 1992.
وقد شغل حاجي عددا من المناصب داخل مؤسسات وطنية كبرى، أبرزها توليه منصب المدير العام للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بتازة، قبل أن ينتقل سنة 2014 لتولي المنصب ذاته بمدينة القنيطرة.
وخلال هذه المرحلة، أشرف على تنفيذ مشاريع مهيكلة كبرى في مجالي الماء والتطهير، كان من بينها مشاريع حظيت بتتبع وتدشين ملكي، لما لها من أهمية في تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وبفضل نهجه الإداري المبني على الكفاءة والنجاعة، حظي فؤاد حاجي بالثقة الملكية السامية التي أهلته لتولي مهام عامل على إقليم زاكورة، حيث بصم هناك على تجربة ناجحة من خلال تفعيل البرامج التنموية وتعزيز جودة الخدمات العمومية، ليواصل بذلك مسارًا حافلاً يجمع بين الصرامة المهنية والرؤية التنموية المستدامة.
وينتظر أن يسهم هذا التعيين في تعزيز الدينامية التنموية بإقليم الحسيمة، الذي يشهد في السنوات الأخيرة أوراشا كبرى في مجالات البنيات التحتية، الصحة، والتعليم، إضافة إلى المشاريع المندرجة في إطار برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”.




