كشف المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، خلال لقاء رسمي عقده بمدينة طنجة، عن استمرار الدينامية المقاولاتية القوية التي تشهدها جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، مسجلاً تحسناً ملموساً في مختلف المؤشرات الاقتصادية والإنتاجية بالمنطقة الشِمالية للمملكة.
أفادت المعطيات الصادرة عن المرصد بإحداث 7971 مقاولة جديدة ذات شخصية معنوية على مستوى الجهة خلال سنة 2024، ما يمثل زيادة بنسبة 3.9% مقارنة بالسنة الماضية. وعند احتساب مقاولات الأشخاص الذاتيين، قفز إجمالي المقاولات المحدثة بالجهة ليصل إلى 13 ألفاً و882 مقاولة، مما يعكس الجاذبية الاستثمارية المتنامية للمنطقة.
وعلى الصعيد المالي، أبرزت الدراسة تطوراً لافتاً في الأداء العام؛ حيث ارتفع رقم المعاملات الإجمالي للمقاولات بالجهة إلى 262.2 مليار درهم، محققاً نمواً بنسبة 7.9%. وفي السياق ذاته، بلغت القيمة المضافة نحو 50.5 مليار درهم، بزيادة بلغت 9.8% مقارنة بالسنة السابقة، مدفوعةً بالنشاط الصناعي والتصديري القوي؛ إذ سجل رقم معاملات التصدير وحده حوالي 141.9 مليار درهم.
أكدت المؤشرات المجالية استمرار عمالة طنجة–أصيلة في قيادة القاطرة الاقتصادية للجهة واستقطاب الجزء الأكبر من النشاط؛ حيث تضم العمالة وحدهـا 71.8% من المقاولات النشيطة، وتحقق 87.7% من رقم المعاملات الجهوي الإجمالي، فضلاً عن استحواذها على 75.3% من مناصب الشغل المصرح بها.
وفيما يتعلق بالنسيج المقاولاتي والتشغيل، باتت الجهة تضم 48 ألفاً و235 مقاولة نشيطة ذات شخصية معنوية، توفر في مجموعها 571 ألفاً و969 منصب شغل مصرحاً به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 4.7%. كما كشفت الأرقام عن حضور بارز للمرأة في سوق الشغل بالجهة، حيث تمثل النساء 37.3% من إجمالي الأجراء المصرح بهم.
تهيمن المقاولات الصغيرة جداً—التي يقل رقم معاملاتها السنوي عن 10 ملايين درهم—على البنية الاقتصادية في الشِمال، مشكلةً 95.3% من النسيج المقاولاتي العام بالجهة.
وفي مؤشر إيجابي يعكس استقرار البيئة التنافسية وتراجع حدة التعثر المالي، سجل عدد المقاولات التي توجد في طور التصفية انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.9%، ليستقر في حدود 1172 مقاولة، مما يؤكد صمود النسيج الإنتاجي وقدرته على مواكبة التحولات الاقتصادية الراهنة.




