انتقلت أزمة تآكل القدرة الشرائية بفعل التضخم إلى قبة البرلمان، حيث طالب فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب الحكومة بضرورة التدخل العاجل لمراجعة المعاشات “الزهيدة” التي تتقاضاها فئات واسعة من المتقاعدين المدنيين والعسكريين.
ودعا الفريق النيابي، في مساءلة كتابية وجهها إلى وزارة الاقتصاد والمالية بصفتها الوصية على الصندوق المغربي للتقاعد، إلى مراجعة مستعجلة للحد الأدنى للمعاشات ليتناسب مع القفزات المتتالية التي شهدتها أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية في السنوات الأخيرة، لاسيما بالنسبة للمنتمين سابقاً إلى الدرجات الوظيفية الدنيا الذين باتوا عاجزين عن تأمين المتطلبات المعيشية الأساسية لأسرهم.
وتأتي هذه الخطوة الرقابية لتضع ملف إصلاح أنظمة التقاعد تحت مجهر النقد، حيث شدد البرلمان على أن انتظار مخرجات هذا الإصلاح الهيكلي الطويل الأمد لا يبرر تجميد الوضع الاجتماعي الحالي للمتقاعدين وأراملهم.
وطالبت المساءلة بإقرار آلية ديناميكية تضمن مراجعة قيمة المعاشات بشكل دوري بناءً على مؤشرات تطور الأسعار في السوق الوطنية، بالموازاة مع تحسين شروط الولوج إلى التغطية الصحية والخدمات الاجتماعية، لضمان الكرامة السوسيو–اقتصادية لهذه الشريحة، وانسجاماً مع الأهداف الكبرى للمشروع الوطني المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية.




