تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الدولية، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وسط متابعة واسعة من المستثمرين للبيانات الاقتصادية المرتقبة خلال الأيام المقبلة.
وأظهرت معطيات السوق انخفاض الذهب في المعاملات الفورية إلى 4460.36 دولارا للأونصة، بينما سجلت العقود الآجلة الأمريكية تراجعا إلى 4488.90 دولارا للأونصة، بعد مكاسب سجلها المعدن النفيس خلال الجلسة السابقة.
ويربط متابعون هذا التراجع بارتفاع أسعار النفط الخام، الذي عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية العالمية، وهو ما قد يدفع إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي ينعكس على توجهات المستثمرين في أسواق المعادن الثمينة.
ويستفيد الذهب عادة من أجواء التوتر وعدم اليقين باعتباره ملاذا آمنا، إلا أن ارتفاع الفائدة يقلص من جاذبيته مقارنة بالأصول المالية التي تدر عوائد مباشرة، ما يساهم في زيادة الضغوط على أسعاره.
وتتجه أنظار الأسواق حاليا نحو بيانات سوق الشغل الأمريكية وتقارير الوظائف المنتظر صدورها قريبا، باعتبارها من المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها المستثمرون في تقييم مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
وفي السياق نفسه، شهدت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم تراجعات متفاوتة خلال التداولات، في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية التفاعل مع التطورات الاقتصادية والجيوسياسية.
أما على المستوى المحلي، فإن أسعار الذهب بالمغرب تتأثر إلى جانب الأسعار العالمية بعوامل أخرى تشمل سعر صرف العملات وتكاليف الصياغة والرسوم التجارية المعتمدة في سوق المجوهرات.




