بدأ الدجاج يفقد مكانته تدريجياً على موائد الأعراس المغربية، بعدما ظل لسنوات طويلة أحد الأطباق الرئيسية التي لا تكاد تغيب عن حفلات الزفاف، وذلك رغم التراجع الملحوظ الذي سجلته أسعاره خلال الفترة الأخيرة.
وتراجع سعر الكيلوغرام من الدجاج، بعد أن تجاوز 25 درهماً في وقت سابق، ليستقر حالياً بين 12.5 و13 درهماً، رغم الزيادة الأخيرة التي قُدرت بحوالي درهمين ونصف.
ورغم هذا الانخفاض، لم ينعكس تراجع الأسعار على حضوره في الأعراس، إذ بات عدد من منظمي حفلات الزفاف والأسر يفضلون الاستغناء عنه أو تعويضه بأطباق أخرى، في مؤشر على تغير لافت في عادات تقديم الوجبات خلال المناسبات.
ويطرح هذا التحول عدة تساؤلات بشأن أسبابه، حيث يعزو البعض الأمر إلى انتشار ما يعرف بـ”نظام الطيبات”، الذي ساهم، بحسب متابعين، في تغيير اختيارات الأسر وتقليص الاعتماد على الدجاج ضمن قوائم الطعام. في المقابل، يرى آخرون أن الأعراس المغربية شهدت خلال السنوات الأخيرة تغيراً في طبيعة موائدها، مع توجه متزايد نحو تنويع الأطباق وتقديم خيارات جديدة تواكب الأذواق الحديثة.
وبين هذا الرأي وذاك، يبقى السؤال مطروحاً: هل يقف “نظام الطيبات” وراء تراجع حضور الدجاج في الأعراس المغربية؟ أم أن تغير أنماط تنظيم حفلات الزفاف وتبدل أذواق المغاربة هو العامل الحاسم؟ أم أن هناك أسباباً أخرى، اقتصادية واجتماعية، أعادت رسم ملامح الموائد المغربية في المناسبات؟




